تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
349
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
إنقاذ الغريق والإتيان بالصلاة على التصرف في ملك غيره . وعليه فيتصف كل من النصح والغيبة بالأحكام الخمسة حسب اختلاف الموارد بقوة الملاك وضعفه على ما تقدمت الإشارة إليه ، فإن تساوى الملاكان كان النصح والغيبة مباحين ، وإن زاد أحدهما على الآخر كان الزائد متصفا بالوجوب أو الاستحباب بقدر ما فيه من زيادة الملاك ، وكان الناقص محرما أو مكروها بمقدار ما فيه من نقصه ، هذا كله مع تسليم وجوب النصح . ولكن بعد التأمل في الأخبار الموهمة لوجوب النصح لم نجد فيها ما يدل على الوجوب ، فإنها على أربع طوائف : الأولى [ 1 ] : ما دل على حرمة خيانة المؤمن لأخيه . ومن المعلوم أنها أجنبية عما نحن فيه . لعدم الملازمة بين الخيانة وترك النصيحة حتى مع الاستشارة ، لإمكان رده إلى غيره سواء كان ذلك الغير أعرف منه بحال المستشير أم لا ، ومن الواضح أنه لو كان النصح واجبا لما جاز رده . الثانية : الأخبار [ 2 ] الدالة على وجوب نصح المؤمن ابتداء بدون سبق استشارة
--> [ 1 ] في ج 3 الوافي باب حقوق الاخوة ص 102 . وج 2 ئل باب 122 وجوب أداء حق المؤمن من العشرة ص 228 في رواية أبي المأمون الحارثي عن أبي عبد اللّه من حق المؤمن على المؤمن أن لا يخونه . مجهولة للحارثي . وفي الباب المزبور من ئل وج 3 الوافي باب التراحم ص 100 : عن أبي المعزى عن أبي عبد اللّه « ع » قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه . صحيحة . وفي الموضع المتقدم من ئل وج 3 الوافي باب اخوة المؤمنين ص 101 : عن علي بن عقبة عن أبي عبد اللّه « ع » قال : إن المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه . صحيحة . وفي رواية الحارث عن أبي عبد اللّه « ع » المسلم أخو المسلم - لا يخونه . ضعيفة . لسهل ، ومجهولة للمثنى الحناط . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المذكورة في المصادر المزبورة وج 2 المستدرك ص 92 . [ 2 ] في ج 3 الوافي ص 99 . وج 2 أصول الكافي بهامش مرآة العقول باب الاهتمام بأمور المسلمين ص 166 . وج 2 ئل باب 21 وجوب نصيحة المسلم من فعل المعروف ص 520 عن رسول اللّه ( ص ) : أنسك الناس نسكا أنصحهم حبا . ضعيفة للنوفلي . وفي ج 3 الوافي ص 121 . وج 2 ئل باب 35 وجوب نصيحة المؤمن من فعل المعروف ص 526 . وج 2 أصول الكافي بهامش مرآة العقول ص 190 باب نصيحة المؤمن عن عيسى عن أبي عبد اللّه « ع » قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه صحيحة -