تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
32
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
[ الاكتساب المحرم أنواع ] [ النوع الأول الاكتساب بالأعيان النجسة ] جواز المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه قوله : ويحرم المعاوضة على أبوال [ 1 ] ما لا يؤكل لحمه . أقول في كلام العلامة الأنصاري هنا وفي المسائل الآتية خلط بين الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية فقد جعل هنا كلا من النجاسة والحرمة وعدم جواز الانتفاع بها دليلا عليهما مع أن الأولين دليلان على الحرمة التكليفية والثالث دليل على الحرمة الوضعية . قوله : فيما عدا بعض أفراده كبول الإبل الجلالة . أقول قال المحقق الإيرواني : لعل هذا استثناء من صدر الكلام أعني قوله يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بتوهم شمول الإجماع المنقول على جواز بيع بول الإبل له . ( وفيه ) أولا ان المصنف لم يستثن بول الإبل الجلالة فيما يأتي من أبوال مالا يؤكل لحمه لا في حرمة شربه ولا في نجاسته ، وثانيا ان الفارق بين بول الإبل الجلالة وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه ليس إلا كون الأول نجسا بالعرض وكون الثانية نجسة بالذات ومجرد هذا لا يكون فارقا بينهما حتى يصح الاستثناء ، والظاهر أنه استثناء من قوله ( وعدم الانتفاع به ) أي ليس لأبوال ما لا يؤكل لحمه نفع ظاهر إلا بول الإبل الجلالة فإنه كبول الإبل غير الجلالة لها منفعة ظاهرة . تنقيح وتهذيب قد انتقت كلمات الأصحاب على حرمة بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه بل في بعضها دعوى الإجماع بقسميه على ذلك ، وفي المراسم « 1 » حكم بحرمة بيع الأبوال مطلقا إلا بول الإبل ، وفي الغنية « 2 » منع عن بيع كل نجس لا يمكن تطهيره ، وفي نهاية الشيخ « 3 » وجميع النجاسات محرم التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والأبوال
--> [ 1 ] وفي ج 7 تاج العروس مادة بول ص 237 : البول معروف ج أبوال وقد بال يبول والاسم البيلة بالكسر كالركبة والجلسة ، ومن المجاز الولد ، قال المفضل : بال الرجل يبول بولا شريفا فاخرا إذا ولد له ولد يشبهه في شكله وصورته وآسانه وآساله وأعسانه وأعساله وتجاليده ، والبولة بهاء بنت الرجل والبوال كغراب داء يكثر منه البول يقال أخذه بوال إذا جعل البول يعتريه كثيرا والبولة كهمزة الكثيرة يقال رجل بولة . ( 1 ) أول المكاسب . ( 2 ) أوائل البيع . ( 3 ) باب المكاسب المحظورة .