تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
306
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الكريمة ، بل نسبه الطبرسي « 1 » إلى أكثر المفسرين ، ولفظ الاشتراء في الآية يجري على ضرب من المجاز ، أو على بعض التعاريف التي يذكرها فريق من اللغويين ، وقد تقدم ذلك فيما سبق « 2 » ، فلا ضير في أن يتعلق بلهو الحديث وبالغناء كما ذكرته الروايات وإن لم يكونا من الأعيان . ومنها قوله تعالى « 3 » : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) بضميمة ما في تفسير القمي « 4 » من تطبيق الآية على الغناء . ومنها قوله تعالى « 5 » : ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) فإنه قد ورد في بعض الأحاديث [ 1 ] تفسير الزور في الآية بالغناء ، ويؤيده ما تقدم من الروايات في قوله تعالى : ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) . والروايات المذكورة في تفسير الآيات المزبورة وإن كان أكثرها ضعيف السند إلا أن في المعتبر منها غنى وكفاية . وقد أورد في المستند على دلالة الآيات على حرمة الغناء بأن الروايات الواردة في تفسيرها بالغناء معارضة بما ورد في تفسيرها بغيره . وفيه أن الأحاديث المذكورة في تفسير القرآن كلها مسوقة لتنقيح الصغرى وبيان المصداق ، فلا تدل على الانحصار بوجه حتى تقع المعارضة بينهما ، وقد أشرنا إلى هذا
--> وعن الوشاء قال : سمعت أبا الحسن « ع » يقول : سئل أبو عبد الله « ع » عن الغناء ؟ فقال : هو قول الله : ومن الناس الآية . ضعيفة لسهل . وفي ج 10 سنن البيهقي ص 213 عن ابن مسعود قال : ومن الناس من يشتري الآية ، قال : هو والله الغناء . وفي ج 2 المستدرك ص 457 أخرج جملة من الروايات في تطبيق الآية على الغناء ، ولكنها ضعيفة السند . [ 1 ] في المواضع المتقدمة من كا والوافي وئل عن أبي الصباح عن أبي عبد الله « ع » في قول الله تعالى : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ، قال : الغناء . صحيحة . وفي رواية أخرى عنه مثلها ، ولكنها حسنة لإبراهيم . وفي تفسير القمي ص 468 طبق الآية على الغناء . ( 1 ) ج 4 مجمع البيان ط صيدا ص 312 . ( 2 ) ص 193 . ( 3 ) سورة المؤمنين آية : 3 . ( 4 ) ص 444 وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، عن الغناء والملاهي . ( 5 ) سورة الفرقان آية : 72 .