تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

304

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

البيع في الظلال غش ) . فيدل على الفساد . وفيه ان النهي إنما تعلق بالغش ، وهو أمر خارج عن البيع ، والنهي إذا تعلق بأمر خارج عن الشيء لا يدل على فساد ذلك الشيء ، وقد حقق ذلك في محله . واما رواية هشام فهي لا تدل على أزيد من ذلك ، خصوصا بعد ملاحظة قوله « ع » في ذيلها : ( والغش لا يحل ) فإنه ظاهر في الحكم التكليفي فقط . الثالث : خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن « ع » فإنه ( أخذ دينارا من الدنانير المصبوبة بين يديه فقطعها بنصفين ثم قال : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش ) . فان تعليله عليه السلام ذلك بأن لا يقع بيع على شيء فيه غش يدل على فساد هذه المعاملة . ونظير ذلك خبر الجعفي ، وقد تقدم الكلام عليهما في البحث عن البيع الدراهم المغشوشة « 1 » مع أنهما ضعيفتا السند كما تقدم في المبحث المذكور . حرمة الغناء قوله الثالثة عشرة الغناء ، لا خلاف في حرمته في الجملة . أقول : لا خلاف في حرمة الغناء في الجملة بين الشيعة ، واما العامة فقد التزموا « 2 » بحرمته لجهات خارجية ، وإلا فهو بنفسه أمر مباح عندهم . قال في المستند « 3 » بعد ان ذكر موضوع الغناء : ( فلا خلاف في حرمة ما ذكرناه انه غناء قطعا ، ولعل عدم الخلاف بل الإجماع عليه مستفيض ، بل هو إجماع محقق قطعا ، بل

--> ( 1 ) ص 157 وص 158 . ( 2 ) في ج 2 فقه المذاهب ص 42 : فالتغني من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شيء فيه . ولكن قد يعرض له ما يجعله حراما أو مكروها . وعلى هذا المنهج تفصيل المذاهب الأربعة . ثم قال : فما عن أبي حنيفة من أنه يكره الغناء ويجعل سماعة من الذنوب فهو محمول على النوع المحرم منه . وفي ص 43 نقل الغزالي في الإحياء عن الشافعي : لا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع . وقد استدل الغزالي على الجواز برقص الحبشة والزنوج في المسجد النبوي يوم عيد وأقرهم الرسول ( ص ) . ثم ذكر ان حرمة الغناء من جهة المحرمات الخارجية . أقول قد تظافرت الأحاديث من طرقهم في حول الغناء إثباتا ونفيا . راجع ج 10 سنن البيهقي ص 221 - 230 . ( 3 ) ج 2 ص 340 .