تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
273
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وللتحويل [ 1 ] عن المنزل المشترك ، كالأوقاف العامة . وقد يتوهم أن موضوع الرشوة مختص بالأحكام ، لما ورد في جملة من الروايات الماضية من أن الرشا في الحكم حرام ، أو كفر ، أو سحت . وفيه أولا : أن المستفاد منها ليس إلا حرمة الرشوة في الحكم ، لاختصاص موضوعها به ، وهو واضح . بل قد يدعى أنها مشعرة بعموم مفهوم الرشوة لغير الأحكام ، وإلا للزم إلغاء التقييد في قوله « ع » : ( وأما الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم ) . وثانيا : أن مفهوم الرشوة في اللغة غير مختص بما يؤخذ في الحكم ، بل هو أعم من ذلك من الرشوة في الحكم المعاملة المحاباتية مع القاضي قوله ومما يعد من الرشوة أو يلحق بها المعاملة المشتملة على المحاباة . أقول : الكلام في المعاملة المشتملة على المحاباة بعينه هو الكلام فيما تقدم من الرشوة ، فإذا باع من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم كان الناقص من الرشا المحرم ، وإن كان غرضه من ذلك تعظيم القاضي - أو التودد المحض أو التقرب إلى اللّه - فلا وجه للحرمة . ثم إن في حكم بذل العين له بذل المنافع كسكنى الدار وركوب المراكب ونحوهما من المنافع كما لا يخفى . وأما ما يرجع إلى الأقوال كمدح القاضي والثناء عليه فلا يعد رشوة فضلا عن كونه محرما لذلك . نعم لو كان ذلك إعانة على الظلم كان حراما من هذه الجهة . قوله وفي فساد المعاملة المحابى فيها وجه قوي . أقول : لا وجه لفساد المعاملة المشتملة
--> إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ قال : نعم ، قال : فسدت رشوتك . ضعيفة لإسماعيل بن أبي سماك . راجع ج 10 الوافي باب 11 إصلاح المال ص 17 . وج 2 ئل باب 37 أنه يجوز للبائع أن يرشو وكيل المشتري من أحكام العقود ص 595 . أقول : القرب بكسر القاف جمع القربة وهي ما يستقي فيه الماء . الأداوى جمع الإداوة وهي إناء صغير من جلد ، وتسمى المطهرة . ثم إنه نقل المصنف الرواية عن أبي الحسن « ع » وذكر الإداوة بدل الأداوى ، وكلاهما من سهو القلم ، ولعله تبع في ذلك لصاحب الوسائل [ 1 ] في ج 2 ئل باب 114 جواز أخذ الجعل على معالجة الدواء مما يكتسب به ص 562 والموضع المزبور من الوافي عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل يرشو الرشوة على أن يتحوله عن منزله فيسكنه ؟ قال : لا بأس . صحيحة .