تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

246

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

عن التخلف ، وكون المعاملة ربوية ، وإن كان من قبيل الصورة الثانية بطل البيع ، لكونه ربويا ، مع قطع النظر عن تخلف الشرط . وإن كان من قبيل الصورة الثالثة قسط الثمن على الاجزاء ، وصح البيع في المقدار الموجود ، وبطل في غيره . التنجيم قوله السادسة : التنجيم « 1 » حرام ، وهو كما في جامع المقاصد الإخبار عن أحكام النجوم . أقول : تحقيق المرام يبتني على مقدمتين : المقدمة الأولى في بيان أمرين : الأمر الأول : أن أصول الإسلام أربعة : الأول : الايمان باللّه ، والإقرار بوجوده ، وكونه صانعا للعالم ، وبجميع ما يحدث فيه من غرائب الصنع ، وآثار الرحمة ، وعجائب الخلق ، واختلاف الموجودات من الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والجبال والبحار والأشجار والأثمار ، واختلاف الليل والنهار ، فمن أنكر ذلك كان كافرا ، كالدهرية القائلين : بكون الأمور كلها تحت سلطان الدهر بلا احتياج إلى الصانع ، وكفره ثابت بالضرورة من المسلمين ، بل ومن جميع المليين ، وقد دلت الآيات الكثيرة على أن من لم يؤمن باللّه وأنكره فهو كافر . الثاني : الإقرار بتوحيده تعالى ، ويقابله الشرك ، والقول : بأن للعالم أكثر من صانع واحد ، كما يقوله الثنوية وغيرهم ، وكفر منكر التوحيد ثابت بكثير من الآيات - كقوله تعالى « 2 » : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) - والروايات . الثالث : الإيمان بنبوة محمد ( ص ) والاعتراف بكونه نبيا مرسلا : ( لا ينطق عن الهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) ومن أنكر ذلك - كاليهود والنصارى وأشباههم - كان كافرا يحكم الضرورة من المسلمين ، وقد دلت عليه جملة من الآيات والروايات . وأما الإقرار بالأنبياء السابقين فهو داخل في الإقرار بما جاء به النبي ( ص ) ، فإنكاره يوجب الكفر من جهة التكذيب النبي ( ص ) . الرابع : الايمان بالمعاد الجسماني ، والإقرار بيوم القيامة والحشر والنشر ، وجمع العظام البالية ، وإرجاع الأرواح فيها ، فمن أنكر المعاد أو أنكر كونه جسمانيا فهو كافر بالضرورة ولا بد وأن يعلم أن الإقرار بهذه الأمور الأربعة له موضوعية في التلبس بحلية الإسلام ، وإنكار أي واحد منها في حد نفسه موجب للكفر ، سواء كان مستندا إلى العناد واللجاج

--> ( 1 ) نجم من التفعيل رعى النجوم وراقبها ليعلم منها أحوال العالم . ( 2 ) سورة التوبة ، آية : 28 .