تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
230
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
فيها : ( واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه هو المقابلة بين ذي الروح وغيره من حيث جواز التصوير وعدمه ، وذكر الأمور المذكورة فيها إنما هو من باب المثال واللّه العالم . ان حرمة التصوير غير مقيده بكون الصورة معجبة الفرع الثاني : ما ذكره المصنف وحاصله : انا إذا عممنا الحكم لغير الحيوان مطلقا أو مع التجسيم فالظاهر أن المراد به ما كان مخلوقا للّه سبحانه على هيئة خاصة معجبة للناظر ، وإلا فلا وجه للحرمة ، وعلى هذا فلا يحرم تصوير الصور لما هو من صنع البشر وإن كان على هيئة معجبة كالسيوف والابنية والقصور والسيارات والطيارات والدبابات وغيرها . وكذلك لا يحرم تصوير الصور لما هو مخلوق للّه ولكن لا بهيئة معجبة كالخشب والقصب والشطوط والبحار والأودية والعرصات ونحوها . ومن هنا ظهر الاشكال فيما حكاه المصنف عن كاشف اللثام في مسألة كراهة الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل من أنه ( لو عمت الكراهة لتماثيل ذي الروح وغيرها كرهت الثياب ذوات الأعلام لشبه الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها ، والثياب المحشوة لشبه طرائقها المخيطة بها ، بل الثياب قاطبة أشبه خيوطها الأخشاب ونحوها ) . وفيه أولا : أن ما دل على حرمة التصوير لم يقيد بكون الصورة أو ذي الصورة معجبة فلا وجه لجعل الإعجاب شرطا في حرمة التصوير . وثانيا : ما ذكره المحقق الإيرواني من أن ( الإعجاب الحاصل عند مشاهدة الصورة إنما هو من نفس الصورة لكشفها عن كمال مهارة النقاش ولو كانت صورة نمل أو دود ، ولذا لا يحصل ذلك الإعجاب من مشاهدة ذي الصورة ) . وأما ما حكاه عن كاشف اللثام فيرد عليه أولا : أن مورد البحث هنا إنما هو الشبه الخاص بحيث يقال في العرف : إن هذا صورة ذاك ، ومن البديهي أن مجرد كون الاعلام والطرائق والخيوط في الثياب على هيئة الأخشاب والقصب لا يحقق الشبه المذكورة ، وإلا فلا محيص عن الاشكال حتى بناء على اختصاص الحكم بذوات الأرواح لشبه أعلام الثياب وطرائقها المخيط بالحيات والديدان ونحوهما . وثانيا : أنه يعتبر في حرمة التصوير قصد الحكاية كما سيأتي في الفرع الآتي ، فصانع الثوب لم يقصد شباهته بشيء من ذوات الأرواح وغيرها ، بل غرضه نسج الثوب فقط ،