تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

227

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

حقيقيا وحيوانا مفترسا بأمر الإمام ( ع ) ، غاية الأمر أنه من الأمور الخارقة للعادة ، لكونه إعجازا منه ( ع ) ، وقد حققنا في مبحث الاعجاز من مقدمة التفسير أن الإعجاز لا بد وأن يكون خارجا عن النواميس الطبيعية ، وخارقا للعادة . وتوضيح ذلك أن الخلق والإيجاد على قسمين ، الأول : أن يكون بحسب المقدمات الإعدادية والنواميس الطبيعية ، فإنه تعالى وإن كان قادرا على خلق العوالم بمجرد الإرادة التكوينية ، إلا أن حكمته قد جرت على أن يخلقها بالسير الطبيعي ، وطي المراتب المختلفة بلبس الصور وخلعها حتى تصل إلى المقصد الأقصى والغاية القصوى . مثلا إذا تعلقت المشية الإلهية بخلق الإنسان بحسب المقدمات الإعدادية والسير الطبيعي جعل اللّه موادة الأصلية في كمون الأغذية فيأكلها البشر فتحللها القوى المكنونة فيه إلى أن تصل إلى حد المنوية ، ثم يستقر المني في الرحم ، فيكون دما ثم علقة ثم مضغة ثم لحما ثم عظما ثم إنسانا ، وهذا هو الخلق بالنواميس الطبيعية . وكذلك الحال في سائر المخلوقات . الثاني : أن يكون الخلق غير جار على النواميس الطبيعية ، بل أمرا دفعيا وخارقا للعادة ، وتكون المقدمات الطبيعية كلها مطوية فيه ، كجعل الحبوب أشجارا وزروعا ، والأحجار لؤلؤا ويواقيتا دفعة واحدة ، ويسمى ذلك بالاعجاز ، وهذا من المواهب الإلهية التي خص اللّه بها أنبياءه ورسله ( ص ) والأئمة الطاهرين ( ع ) . وصيرورة الصورة الأسدية حيوانا مفترسا بأمر الإمام ( ع ) من القبيل الثاني . الوجه الثاني : ما ذكره في متاجر الجواهر ، وهو أن ( في بعض النصوص التي تقدمت في كتاب الصلاة من أنه لا بأس إذا غير رؤوسها [ 1 ] وفي آخر [ 2 ] قطعت وفي ثالث [ 3 ]

--> [ 1 ] في ج 1 ئل باب 4 جواز إبقاء التماثيل التي تغير من أحكام المساكن ص 318 . وج 11 الوافي ص 108 . وج 2 كا ص 226 . عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك . حسنة لإبراهيم بن هاشم . [ 2 ] في ج 1 ئل باب 32 كراهة استقبال المصلي التماثيل من مكان المصلي ص 300 . وج 2 كا ص 226 . وج 5 الوافي ص 73 عن علي بن جعفر عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألت عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلي فيها ؟ ؟ فقال : لا تصل وفيها شيء يستقبلك إلا أن لا تجديدا فتقطع رؤوسها وإلا فلا تصل فيها . صحيحة . [ 3 ] في الباب 32 المزبور من ج 1 ئل ص 300 : عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر ( ع ) قال : سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلي فيه ؟ فقال : -