تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

219

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

مجلس المرأة حتى يبرد المكان ، ومنها ما ورد [ 1 ] في رجحان تستر المرأة عن نساء أهل الذمة ومنها ما ورد [ 2 ] في التستر عن الصبي المميز إلى غير ذلك من الموارد التي نهى الشارع عنها تنزيها ، لكونها موجبة لتهيج الشهوة . فتدل بالفحوى على حرمة التشبيب ، لكونه أقوى في إثارة الشهوة . ولكنها لا نعرف وجها صحيحا لهذا الاستدلال ، إذ لا معنى لإثبات الحرمة لموضوع لثبوت الكراهة لموضوع آخر حتى بناء على العمل بالقياس . على أنا لا نعلم أن مناط الكراهة في تلك الأمور هو تهيج الشهوة حتى يلتزم بالحرمة فيما إذا كان التهيج أشد وأقوى ، وقد تقدم نظير ذلك من المصنف في البحث عن حرمة إلقاء الغير في الحرام الواقعي « 1 » ، حيث استدل على الحرمة بكراهة إطعام النجس للبهيمة . على أن رجحان التستر عن نساء أهل الذمة إنما هو لئلا يطلعن رجالهن على محاسن نساء المسلمين ، ورجحان التستر عن الصبي المميز إنما هو لكونه مميزا في نفسه ، كما يظهر من الرواية الدالة على ذلك . قوله والنهي في الكتاب العزيز ) أقول : قد ورد النهي في الكتاب الشريف « 2 » عن خضوع النساء بالقول لئلا يطمع الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ . وعن أن يضربن بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ « 3 » . إلا أنه لا دلالة في شيء من ذلك على حرمة التشبيب ، كما لا دلالة عليها في حرمة التعريض بالخطبة لذات البعل ولذات العدة الرجعية ، والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح مع كونه ظاهرا في النكاح ، كأن يقول : رب راغب فيك ، وحريص عليك ،

--> يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد . ضعيفة للنوفلي . [ 1 ] في ج 2 كا باب 158 التستر من النكاح ص 64 . وج 12 الوافي باب 123 تسترهن ص 121 . وج 3 ئل باب 98 عدم جواز انكشاف المرأة بين يدي اليهودية من مقدمات النكاح ص 23 . عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه « ع » قال : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن . صحيحة . [ 2 ] في ج 3 ئل باب 129 أنه يجوز للرجل أن يعالج الأجنبية من مقدمات النكاح ص 30 . عن السكوني عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سئل أمير المؤمنين « ع » عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : إذا كان يحسن يصف فلا . ضعيفة للنوفلي . ( 1 ) ص 117 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، آية 32 . ( 3 ) سورة النور ، آية : 31 .