تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

211

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الكراهة الاصطلاحية . على أن رواية الصادق « ع » عن آبائه عن رسول اللّه ( ص ) إنه ( كان يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها ) . كالصريحة في الحرمة ، لعدم إطلاق الزجر في موارد الكراهة الاصطلاحية . قوله ثم الخنثى يجب عليها ترك الزينتين إلخ . أقول : اختلفوا في الخنثى هل هو من صنف الرجال ، أو من صنف الإناث ، أو هو طبيعة ثالثة تقابل كلا من الصنفين على أقوال ؟ قد ذكرت في محلها ، وما ذكره المصنف ( ره ) من أنه ( يجب عليها ترك الزينتين المختصتين بكل من الرجل والمرأة ) مبني على كونه داخلا تحت أحد العنوانين « الذكر والأنثى ) وإلا فأصالة البراءة بالنسبة إلى التكاليف المختصة بهما محكمة . قوله ويشكل بناء على كون مدرك الحكم حرمة التشبه بأن الظاهر عن التشبه صورة علم المتشبه . أقول : لا إشكال في اعتبار العلم بصدور الفعل في تحقق عنوان التشبه ، إلا أنه لا يختص بالعلم التفصيلي ، بل يكفي في ذلك العلم الإجمالي أيضا ، فهو موجود في الخنثى التشبيب بالمرأة الأجنبية قوله المسألة الثالثة : التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة وهي كما في جامع المقاصد ذكر محاسنها وإظهار حبها بالشعر حرام . أقول : لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيات والتشبيب بها ، كحرمة ذكر الغلمان والتشبيب بهم بالشعر وغيره إذا كان التشبيب لتمني الحرام وترجي الوصول إلى المعاصي والفواحش ، كالزنا واللواط ونحوهما ، فان ذلك هتك لاحكام الشارع ، وجرأة على معصيته ، ومن هنا حرم طلب الحرام من اللّه بالدعاء ، ولا يفرق في ذلك بين كون المذكورة مؤمنة أو كافرة ، وعلى كل حال فحرمة ذلك ليس من جهة التشبيب . وأما التشبيب بالمعني الذي ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد مع القيود التي اعتبرها المصنف ففي حرمته خلاف ، فذهب جمع من الأكابر إلى الحرمة ، وذهب بعض آخر إلى الجواز ، وذهب جمع من العامة إلى حرمة مطلق التشبيب [ 1 ] .

--> [ 1 ] في ج 2 فقه المذاهب ص 42 . بعد أن حكم بإباحة الغناء قال : فلا يحل التغني بالألفاظ التي تشمل على وصف امرأة معينة باقية على قيد الحياة ، لأن ذلك يهيج الشهوة إليها ويبعث على الافتتان بها . ومثلها في ذلك الغلام الأمرد . وفي ص 43 عن الغزالي : لا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع إلا ما كان في -