تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
207
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وقد يقال : إن عنوان التزين بالذهب والفضة وإن لم يذكر في الاخبار ، إلا أن ليس الحرير والذهب يلازم التزين بهما ، فالنهي عن لبسهما يلازم النهي عن التزين بهما . وفيه أنها دعوى جزافية ، لمنع الملازمة ، بل بين العنوانين عموم من وجه . فان التزين قد يصدق حيث لا يصدق اللبس ، كما إذا جعلت أزرار الثوب من الذهب ، أو من الحرير ، وكما إذا خيط بهما الثوب ، كما تتعارف خياطة الفراء بالحرير والديباج ، وكما إذا صاغ الإنسان أسنانه من الذهب ، وقد يصدق اللبس ولا يصدق التزين ، كلبس الحرير والذهب تحت سائر الألبسة ، وتختم الرجل بالذهب للتجربة والامتحان ، وقد يجتمع العنوانان ، وتفصيل الكلام في البحث عن لباس المصلي في كتاب الصلاة . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لما ذهب إليه في العروة في المسألة 22 من مسائل الباس المصلي قال : ( نعم إذا كان زنجير الساعة من الذهب وعلقه على رقبته أو وضعه في جيبه لكن علق رأس الزنجير يحرم لأنه تزين بالذهب ولا تصلح الصلاة فيه أيضا ) . تشبه الرجل بالمرأة وتشبه المرأة بالرجل هل يجوز تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس أولا : بأن يلبس الرجل ما يختص بالنساء من الألبسة ، وتلبس المرأة ما يختص بالرجل منها ، كالمنطقة والعمامة ونحوهما ، ولا ريب ان ذلك يختلف باختلاف العادات ؟ . فنقول : إنه ورد النهي عن التشبه في الاخبار المتظافرة [ 1 ] ولعن اللّه ورسوله المتشبهين
--> [ 1 ] في ج 2 ئل باب 115 تحريم تشبه الرجال بالنساء مما يكتذب به ص 561 عن جابر عن أبي جعفر « ع » قال : قال رسول اللّه ( ص ) في حديث : لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، الحديث . ضعيفة لعمرو بن شمر . وفي ج 3 المستدرك ص 455 عن الطبرسي في مجمع البيان عن أبي أمامة عن النبي ( ص ) قال : اربع لعنهم اللّه عن فوق عرشه وأمنت عليه الملائكة : الرجل وتشبه بالنساء وقد خلقه اللّه ذكرا ، والمرأة تتشبه بالرجال وقد خلقها اللّه أنثى مرسلة . وفي ج 1 المستدرك ص 208 عن الصدوق عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر « ع » يقول : لا يجوز للمرأة ان تتشبه بالرجال . ضعيفة لجعفر بن محمد بن عمارة ولأبيه . وعن المفيد عن عروة بن عبيد اللّه بن بشير الجعفي قال : دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب وهي عجوزة كبيرة وفي عنقها خرز وفي يدها مسكتان فقالت : يكره للنساء -