تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

165

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ذلك ، إلا أن الظاهر أن المسألة من صغريات الشرط الفاسد ، وبما أنك علمت إجمالا وستعلم تفصيلا ان فساد الشرط لا يستلزم فساد العقد ولا يسري إليه ، فلا موجب لفساد الإجارة من ناحية الشرط المذكور . وقد يستدل على الفساد برواية جابر [ 1 ] حيث حكم الامام « ع » فيها بحرمة الأجرة في رجل آجر بيته فيباع فيه الخمر . وفيه مضافا إلى ضعف السند فيها . أولا : أنها أجنبية عن اشتراط الانتفاع بالعين المستأجرة في الحرام ، إذ لا داعي للمسلم ان يؤاجر بيته ويشترط على المستأجر ان ينتفع منها بالمنافع المحرمة ، بل موردها فرض العلم بالانتفاع المحرم من غير شرط . وثانيا : انها محمولة على الكراهة لمعارضتها بحسنة ابن أذينة [ 2 ] الدالة على جواز إيجاز الحمولة لحمل الخمر والخنازير . وجمع المصنف بينهما بأن رواية ابن أذينة محمولة على ما إذا اتفق الحمل من غير أن يؤخذ ركنا أو شرطا في العقد ، بتقريب ان خبر جابر نص فيما نحن فيه وظاهر في هذا ، وأن حسنة ابن أذينة بالعكس ، فيطرح ظاهر كل منهما بنص الآخر . وفيه أنه قد تقدم في البحث عن بيع العذرة ان المتيقن الخارج عن مقام التخاطب من

--> - فيه الخمر لم يجز ، لأنه معصية فلا ينعقد العقد عليه ولا أجر له ، وعند أبي حنيفة والشافعي يجوز هذا العقد ، لعدم ورود العقد على بيع الخمر ، بل على منفعة البيت فله ان يبيع فيه شيئا آخر . وفي ج 3 فقه المذاهب ص 176 : إجارة الدكان ليباع فيه الخمر ونحوها مما يفسد العقل أو يضر بالبدن فإنها لا تصح ، وكذلك إجارة المنازل للدعارة والفسق . وفي ج 8 شرح فتح القدير ص 129 وقد صرح محمد في الجامع الصغير بأنه لا بأس عند أبي حنيفة ان تؤاجر بيتك ليتخذ فيه بيت نار أو كنيسة أو بيعه أو يباع الخمر فيه بالسواد [ 1 ] عن جابر « وفي التهذيب صابر بدل جابر » قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أجره . مجهولة لجابر وعلى نسخة التهذيب حسنة فإن صابر من الحسان . راجع ج 1 كا ص 393 . وج 2 التهذيب ص 111 . وج 10 الوافي ص 29 . وج 2 ئل باب 68 تحريم إجارة المساكن للمحرمات مما يكتسب به . [ 2 ] ابن أذينة قال : كتبت إلى أبى عبد اللّه « ع » أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل عليها أو فيها الخمر والخنازير ؟ قال : لا بأس . حسنة لإبراهيم بن هاشم . راجع المصادر المتقدمة في رواية جابر .