تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
141
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بل أخذها للتخليل ، مع أنها من الخبائث الشديدة ، وورد أيضا جواز اقتناء بعض الكلاب وقد تقدم ذلك في البحث عن بيعها « 1 » . قوله والعذرة للتسميد . أقول : التسميد في اللغة [ 1 ] ما يصلح به الزرع . قوله كما يدل عليه وقوع السؤال في بعض الروايات [ 2 ] عن الجص . أقول : قال المحدث القاساني في كتاب الوافي : ( لعل المراد بالماء الماء الممزوج بالجص ، أو بالماء ماء المطر الذي يصيب أرض المسجد المجصص بذلك الجص ، وكأنه كان بلا سقف ، فإن السنة فيه ذلك . والمراد بالنار ما يحصل من الوقود التي يستحيل بها أجزاء العذرة والعظام المختلطة بالجص رمادا ، فإنها تطهر بالاستحالة ، والغرض أنه قد ورد على ذلك الجص أمران مطهران : هما النار والماء فلم يبق ريب في طهارته ، فلا يرد السؤال بأن النار إذا طهرته أولا فكيف يحكم بتطهيره الماء له ثانيا ! ! إذ لا يلزم من ورود المطهر الثاني تأثيره في التطهير ) . وقال في الوسائل : تطهير النار للنجاسة بإحالتها رمادا أو دخانا ، وتطهير الماء : أعني ما يجبل به الجص يراد به حصول النظافة وزوال النفرة . أقول : يمكن أن يراد من الماء ماء المطر الذي يصيب الموضوع المجصص بذلك الجص المتنجس لكون المسجد مكشوفا وبلا سقف كما احتمله القاساني ، وأن يراد من النار الشمس فان الشمس إذا جففت شيئا طهرته . ويمكن أن يراد من التطهير التنظيف مجازا كما احتمله في المستند « 2 » مطلقا ، وصاحب الوسائل في خصوص الماء ، ومع الإغماض عما ذكرناه فالرواية مجملة يرد علمها إلى أهلها ، فإن الثابت في الشريعة أن النار إنما تطهر من النجاسات ما أحالته رمادا ، وهذا الشرط غير
--> [ 1 ] عن المصباح : السماد وزان السلام ما يصلح به الزرع من تراب وسرجين ، سمدت الأرض تسميدا أصلحها بالسماد . وفي القاموس : وسمد الأرض تسميدا جعل فيها السماد ، أي السرجين برماد . وفي مجمع البحرين : والسماد كسلام ما يصلح به الزرع من تراب وسرجين وتسميد الأرض هو أن يجعل فيها السماد . [ 2 ] الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن « ع » عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إلى بخطه : إن الماء والنار قد طهراه . صحيحة . راجع ج 1 كا باب ما يسجد عليه ص 91 ، وج 1 التهذيب باب ما يسجد عليه ص 232 ، وج 4 الوافي ص 39 ، وج 1 ئل باب 81 طهارة ما أحالته النار من أبواب النجاسات ( 1 ) ص 102 . ( 2 ) راجع ج 1 ص 57 .