تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
11
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أو الأخذ أي يأخذ أو الوصف أي يوصف في مقام الإيجار وليس بمعناه المعروف ليكون الشيء مفعولا أولا وقوله « ع » ( في عمل ) مفعولا ثانيا كما احتمله بعض الأعاظم . قوله « ع » : حلالا أقول ليس منصوبا على الحالية ولا مجرورا لكونه وصفا لقوله ع ( في عمل ) كما تخيل بل إنما هو مرفوع للخبرية فإن أصل النسخة هكذا ( فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال ) . قوله « ع » : أو سوقة أقول في المجمع السوقة بالضم الرعية ومن دون الملك ومنه الحديث : ما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة . قوله « ع » : أو عمل التصاوير أقول في تحف العقول ( أو حمل التصاوير ) وعلى هذا فعطف الخنازير والميتة والدم في الرواية على التصاوير لا يحتاج إلى عناية . قوله « ع » : إجارة نفسه فيه أو له أقول المراد من الأول هو الإيجار لنفس الشيء بأن يؤجر نفسه لصنع الخمر كايجار نفسه في هدم المساجد ، ومن الثاني الإيجار للمقدمات ، وليس المراد من الأول إيجار نفسه في المصنوع كحمل الخمر ومن الثاني إيجار نفسه لصنعه ، ولا ان المراد من الأول المباشرية ومن الثاني التسبيبية ، ولا ان المراد من الأول الإيجار للمقدمات ومن الثاني الإيجار لنفس المحرم ، فان كل ذلك خلاف الظاهر من الرواية ومن هنا ظهر المقصود من قوله « ع » ( أو شيء منه أو له ) غاية الأمر ان المراد منهما جزء العمل وجزء المقدمات والضمائر الأربعة كلها ترجع إلى الأمر المنهي عنه . قوله « ع » : وينحيها أقول في المجمع نحى الشيء أزاله ونح هذا عني أي أزله وأبعده عني قوله « ره » : وحكاه غير واحد أقول ليس في كتاب السيد من رواية تحف العقول عين ولا اثر ولم تذكر حتى بمضمونها فيه . ( نعم ) ذكرت [ 1 ] فيه معائش الخلق على خمسة أوجه ( وجه الامارة ووجه العمارة
--> [ 1 ] في ج 2 ئل باب 2 وجوب الخمس في غنائم دار الحرب ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ، عن علي بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني عن علي « ع » قال : واما ما جاء في القرآن من ذكر معائش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه وجه الامارة ووجه العمارة ووجه الإجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات . وفي ج 19 بحار الأنوار ص 106 عن تفسير النعماني قال فاما ما جاء في القرآن من ذكر معائش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه وجه الإشارة ، إلى أن قال « ع » : واما وجه الإشارة فقوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ . إلى أن قال « ع » : واما وجه العمارة فقوله هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فأعلمنا سبحانه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سببا لمعايشهم بما بخرج من الأرض من الحب والثمرات وما شاكل ذلك مما جعله اللّه تعالى معايش للخلق ، واما وجه التجارة فقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ، الآية . فعرفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في السفر والحضر وكيف يتجرون إذ كان ذلك من أسباب المعايش . واما وجه الإجارة فقوله عز وجل : نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . فأخبر سبحانه ان الإجارة أحد معائش الخلق وجعل ذلك قواما لمعائش الخلق وهو الرجل يستأجر الرجل في صنعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه ، إلى أن قال : واما وجه الصدقات إنما هي لأقوام ليس لهم في الامارة نصيب ولا في العمارة حظ ولا في التجارة أما ولا في الإجارة معرفة وقدرة ففرض اللّه تعالى في أموال الأغنياء ، الخبر . والظاهر من قوله « ع » : ( إنما هي لأقوام ليس لهم في الامارة نصيب ) ان لفظ الإشارة في مطلع التقسيم غلط من النساخ وان الامارة هي النسخة الصحيحة كما في ئل وفي سفينة البحار في مادة حمد ، محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللّه الكاتب النعماني صاحب كتاب الغيبة يروي عن الشيخ الكليني وغيره جش محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللّه الكاتب النعماني المعروف بابن زينب شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة كثير الحديث قدم بغداد وخرج إلى الشام ومات بها له كتب منها كتاب الغيبة إلخ ، وهكذا في رجال المامقاني ، وفي ج 4 الذريعة ص 318 تلميذ الكليني وشريك الصفواني ، وفي ج 3 المستدرك في الفائدة الثانية ص 365 ان الكتاب في غاية الاعتبار وصاحبه شيخ أصحابنا الأبرار ، ومع ذلك كله لا يمكن الاعتماد على ما اشتمل عليه تفسير النعماني لأن أحمد بن يوسف وحسن بن علي بن أبي حمزة وأباه الذين من جملة رواته من الضعفاء .