محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان

75

محاضرات في المواريث

اشتراط صدق القرابة والرحم في الإرث ذكر جملة من الفقهاء ، منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّه لا بدّ في الإرث بالنسب من صدق ( القرابة والرحم عرفا ) . « 1 » وذلك لأنّ الموضوع في الآيات وكذلك في الروايات عنوان : ( القريب ) و ( الرحم ) . قال تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * . « 2 » وكذا قوله سبحانه لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . « 3 » فمن هذه الآيات المباركة ومن الروايات المماثلة لها استفدنا قاعدة : ( الأقرب يمنع الأبعد ) ، فيعتبر في إرث الوارث أن يكون قريبا للميّت ، وأن يكون رحما له ، ولا يكفي مجرّد الاتّصال بالنسب ولو عن طريق الجدّ البعيد ، فإنّه إذا كان بعيدا لا يصدق أنّه رحم له ، ولذا يقال : إنّه ليس من قرابتي ، بل هو من عشيرتي ، فكونهما من عشيرة واحدة لا يقتضي أن يكون قريبا له ، فمثلا السادة كلّهم من أولاد أمير

--> ( 1 ) قال قدّس سرّه في تعريفه للنسب : ( مع صدق النسب عرفا ) الجواهر 39 : 7 . ( 2 ) الأحزاب : 6 . ( 3 ) النساء : 7 .