محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان

121

محاضرات في المواريث

قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ « 1 » وقوله تعالى وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ . « 2 » [ 1 ] فيعلم من ذلك أن الذكر لا يكون أقل حظا من الأنثى ، وبناء على العول يلزم أن يكون الولد أقل حصة من البنت ، فلو فرضنا أن امرأة ماتت ولها ولد وأبوان وزوج ، ولنفرض أن تركتها اثنا عشر دينارا فبطبيعة الحال الأم تأخذ السدس وهو اثنان ، والأب يأخذ السدس أيضا فالمجموع أربعة ، والزوج يأخذ الربع ثلاثة ، فيكون مجموع حصة الأبوين مع الزوج سبعة دنانير من اثني عشر دينارا ، وتبقى خمسة دنانير للابن . فإذا فرضنا عين هذا الفرض ولكن بدل الولد بنت واحدة الزوج يأخذ ثلاثة والأبوان يأخذان أربعة فالمجموع سبعة والبنت تأخذ النصف ستة ، فيصير ثلاثة عشر فينقص واحد ، فإذا أوردنا هذا النقص على الجميع يكون ستة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا تنقص من حصة النبت ، وينقص جزءان من ثلاثة عشر جزءا من كلّ من الأب والأم ، وثلاثة من ثلاثة عشر جزءا تنقص من حصة الزوج .

--> [ 1 ] وقد دلت الأحاديث المستفيضة على ذلك : منها ما رواه بكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سأله رجل عن أختين وزوج ، فقال عليه السّلام : « النصف والنصف ، فقال الرجل : أصلحك اللّه قد سمّى اللّه لهما أكثر من هذا لهما الثلثان ، فقال : ما تقول في أخ وزوج ؟ فقال : النصف والنصف ، فقال : أليس قد سمّى اللّه المال فقال : وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » [ الكافي 7 : 103 ] وقد روى بكير أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : « والمرأة لا تكون أبدا أكثر نصيبا من الرجل لو كان مكانها » [ الوسائل 26 : 109 باب 6 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 ] ( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) البقرة : 228 .