تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

62

فقه الشيعة ( الاجتهاد والتقليد )

. . . . . . . . . .

--> [ 1 ] ويمكن المناقشة في هذا الوجه - كما أفاد دام ظله - بأنه مفهوم للأدلة اللفظية المتقدمة من الآيات والرّوايات بحيث تدل على نفى الحجيّة عن غير الحي ، لأنها من باب مفهوم الوصف ولا نقول به إلا بمقدار دخالة الوصف في ثبوت الحكم في الجملة فلا تنافي قيام دليل آخر على حجيّة فاقد الوصف ، فان عنوان « المنذر » المستفاد من آية النفر وعنوان « الفقيه » المستفاد منها ومن قوله عليه السّلام في رواية الاحتجاج « من كان من الفقهاء . » وكذا عنوان « أهل الذكر » المستفاد من آية السؤال وإن كان دالا على اعتبار فعلية هذه العناوين في حجيّة فتوى المقلّد ، ولا يصدق شيء منها على الميّت ، إلا إن إثبات ذلك لا ينافي قيام دليل آخر على حجيّة فتى الميت أيضا لعدم دلالة مفهوم الوصف على الحصر كما حققناه في محله . هذا مضافا إلى أن العلم الإجمالي بمخالفة رأي الأموات بعضهم مع بعض أو مخالفتهم مع الأحياء مما لا يقبل الإنكار لكل أحد ، حتى العوام ، ومقتضى هذا العلم هو تعارض الحجج وسقوطها عن الحجيّة ، كما في غير المقام فالسيرة وإن لم تكن مردوعة ، إلا أنه لا تشمل في نفسها موارد المعارضة ، كما هو الشأن في جميع الأمارات والأصول المتعارضة بالعلم الإجمالي . ( 2 ) كما في مطارح الأنظار ص 253 تقريرات الشيخ الأنصاري ( قدس ) .