تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
97
كتاب البيع
المذهبين ، وكذا الأخبار الدالّة على بيان الشرائط والأجزاء ؛ فإنّها مبيّنة أنّ الموضوع المأمور به الواقعي - الذي هو المسمّى ب « الصلاة » أو « الوضوء » - كذا وكذا ، فتدبّر » « 1 » . أقول : توجيه كلامه بوجهين : أوّلهما : أن يكون مراده من الماهية الجامعة للشرائط - بحسب ما يستفاد من الأدلّة - أنّ الموضوع له للألفاظ هو نفس ما يستفاد من الأدلّة ؛ بحيث تكون الأدلّة مبيّنةً لماهية العبادات والمعاملات بتمامها ، وحينئذٍ فلا إجمال في مفهوم ألفاظ العبادات والمعاملات ، بل هو معلوم من هذه الأدلّة المتكفّلة لبيان الأجزاء والشرائط لها ، فمتى شكّ في اعتبار شيء زائد على ما يستفاد من الأدلّة - جزءاً كان أو شرطاً - يتمسّك في تعيينه بالإطلاقات . وثانيهما : أنّ الموضوع له للألفاظ في الشرع ، ماهية جامعة للشرائط والأجزاء ، وتكون الأدلّة أمارات على تلك الماهية ، كما هو ظاهر من كلامه ؛ حيث قال : « بأنّها طريق إلى الموضوع له » . فإن كان مراده الأوّل فهو مسلّم ، إلّا أنّ الالتزام بذلك واضح البطلان ؛ إذ انحصار حقيقة العبادات والمعاملات في مؤدّى تلك الأدلّة - من الأجزاء والشرائط - غير معلوم . وإن كان الثاني - كما هو ظاهر عبارته - فهو صحيح إذا كان لسان الأدلّة نفي غيرها ؛ بأن كان لكلّ واحد منها عقد إيجابي ؛ وهو إثبات الجزئية أو الشرطية ، وعقد سلبي ؛ وهو نفي الغير ، حتّى يكون المستفاد من الأدلّة مضافاً إلى إثبات
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 318 .