تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

93

كتاب البيع

ماهية المطلق - تصدق على الكافرة ، وليس في ذلك من هذه الجهة شكّ ، وإنّما الشكّ في اعتبار قيد الإيمان . وأمّا لو كان مشكوك الفردية للمطلق - بمعنى أنّ الشكّ من جهة صدق المطلق عليه - فلا مورد للتمسّك بالإطلاق ؛ إذ التمسّك فرع تحقّق موضوعه ، وهو مشكوك فيه . وفيما نحن فيه إذا قلنا : بأنّ الألفاظ موضوعة للأسباب الصحيحة المعتبرة عند الشارع ، تكون موارد الشكّ من قبيل الثاني ؛ لأنّ الشكّ حينئذٍ يكون في المصداق وانطباق السبب الصحيح عليه ، فلو شكّ مثلًا في صحّة العقد بالفارسية ، فمرجع الشكّ حقيقة هو انطباق البيع الصحيح على هذا العقد وعدمه « 1 » ، وبعبارة أخرى : يكون الشكّ في فردية هذا العقد للعقد الصحيح ؛ أعني المطلق ، فلا يجوز التمسّك بإطلاق البيع الصحيح لصحّته ، كما لا يجوز التمسّك بإطلاق : « أكرم العالم » لوجوب إكرام مشكوك العلمية . وقد أجيب عن الإشكال : بأنّ مفهوم الألفاظ عند الشارع والعرف واحد ، وإنّما الاختلاف في المصاديق وتخطئة الشارع فيما يراه العرف صحيحاً ، وعلى هذا فإذا شكّ في مورد من جهة اعتبار الشارع أمراً زائداً على ما هو عند العرف صحيح ومؤثّر ، يمكن التمسّك بالإطلاق ؛ لصدق المطلق بمعناه العرفي عليه ، والمفروض أنّه عند الشارع والعرف واحد ، فليست الشبهة من جهة المصداق ، بل تكون من جهة المفهوم ، فإذا شكّ في صحّة بيع الصبي مثلًا من حيث اعتبار البلوغ في البائع ، يمكن التمسّك بإطلاق أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ لأنّ « البيع » يصدق

--> ( 1 ) - انظر هداية المسترشدين 1 : 491 ؛ منية الطالب 1 : 97 .