تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
76
كتاب البيع
وثالثاً : إنّا قد حقّقناه في المقدّمات « 1 » عدم اعتبار العينية في البيع العرفي ، ووقوع البيع على الشيار ، وبعض الاعتبارات التي ليست بعين عرفاً . ورابعاً : إنّ هذا التعريف وأمثاله - كتعريفه بتمليك عين بعوض ، كما عرّفه السيّد رحمه الله به « 2 » - تعريف إيقاعي للبيع ، بمعنى أنّ فعل البائع هو هذا ، وليس البيع من الإيقاعات ، ففعل المشتري - أعني التملّك - خارج عن هذا التعريف ، ومعلوم أنّ البيع حقيقة يحصل من فعل البائع والمشتري ، لا فعل البائع فقط . وبالجملة : البيع الذي نحن بصدد بيانه وتعريفه - وهو الذي يبحث عنه في الأبواب الآتية ؛ من شروط العوضين ، والمتبايعين - حقيقة قائمة بالطرفين ، لا تمليك البائع فقط ؛ وإن كان في اللغة يطلق على المعنى فرضاً ، لأنّا في مقام بيان البيع الذي يكون في جميع الأقسام والأبواب . اعتراض المحقّق الأصفهاني على تعريف الشيخ وقال المحقّق الأصفهاني رحمه الله اعتراضاً على تعريف الشيخ : « الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد مشكل : منها : بيع العبد ممّن ينعتق عليه ؛ فإنّ الملك التحقيقي إذا كان ممتنعاً شرعاً أو عقلًا ، فلا فرق بين زمان طويل أو قصير ، فالالتزام بحصول الملك آناً مّا ثمّ الانعتاق ، في غاية الإشكال . ومنها : بيع الدين على من هو عليه ؛ فإنّه إذا لم يعقل أن يملك الإنسان ما في ذمّة نفسه ولأجله يسقط ، فمانع البقاء مانع الحدوث ؛ إذ لا فرق فيما
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 38 - 39 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 271 .