تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

72

كتاب البيع

وبالجملة : يعتبر العقلاء لنفس الفعل والعمل الملكية ، ولا مانع من هذا الاعتبار ، ولذا يقال : « فلان مالك لعمل فلان » أي مالك لفعله بهذا المعنى . وثانياً : أنّه لا يكون فعل الحرّ والعبد ، ممّا يتموّل بنفسه ؛ فإنّ كلّ فعل فرض ، تكون ماليته باعتبار نتيجته وما يحصل منه ، فإنّ نفس الخياطة بما هي هي ، لا تكون مالًا إلّا باعتبار النتيجة ، فكذا الإسقاط لا إشكال في تموّله باعتبار متعلّقه ؛ وهو الحقّ ، كما هو مختاره رحمه الله فالإشكال بعدم التموّل فيه بنفسه ، ليس في موضعه . وبالجملة : إن كان الإشكال من جهة عدم قابلية التملّك في الإسقاط ، فقد عرفت بطلانه واعتبار العقلاء فيه ، وإن كان من جهة عدم المالية ، فلا نحتاج إلى مالية نفسه ، كما في سائر الأفعال ، فمالية متعلّقه كافية في المطلوب . وثالثاً : أنّ تفريقه بين جعل الإسقاط شرطاً في عقد لازم وما نحن فيه ، كما ترى ؛ إذ لا نقول : بأنّ الإسقاط بنفسه يصير مملّكاً ، حتّى يكون الفرق بينه وبين جعله شرطاً ، أنّه بالشرط يملك ؛ فإنّ القائل بالصحّة هنا يقول : بأنّ البائع يصير بالبيع مالكاً على المشتري إسقاط حقّه ، فكما يكون هناك بواسطة الشرط مالكاً ، كذلك يكون هنا - بواسطة البيع - مالكاً له على عهدة المشتري ، ولا فرق بينهما . كلام المحقّق اليزدي في المقام ونقده وقال السيّد رحمه الله ما حاصله : أنّ المعتبر في البيع تمليك المبيع ، ولا يعتبر في طرف العوض أيضاً التمليك ، ومجرّد العوض كاف فيه ، ولذا تجوز إجارته ليعمل عملًا للغير ، أو لكنس المسجد ، أو نحو ذلك ممّا لا ينتقل العمل فيه إلى