تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

67

كتاب البيع

وهذا معنى عقلائي متداول عند العرف ، فإنّ العرف يبايعون ما في الذمم ويعتبرون إسقاطه ، من دون تهاتر وما أشبه به . وكذا لا يرد عليه ما أورده المحقّق الأصفهاني في حاشيته : بأنّ سقوط ملكيته ما في ذمّة نفسه ، إن كان لعدم أثر لاعتبار كون الإنسان مالكاً لما في ذمّته بأنّ مالكية الإنسان لما في ذمّته ، ليس لها أثر ، فلأجله يسقط فلا يبقى ، ففيه : أنّ الحدوث كالبقاء لأنّ ما ليس له أثر لا يوجد كما لا يبقى . وإن كان السقوط هو بنفس أثر ثبوت الملك ، ففيه : أنّه لا يعقل أن يكون الشيء علّة لعدم نفسه « 1 » . أقول : ليست الملكية إلّا معنىً اعتبارياً ، فالعقلاء يعتبرون مالكية الإنسان لما في الذمّة ، ولا يعتبرون بقاءها بعد ذلك ، بل يعتبرون سقوطها ، وليس من الحقائق الخارجية حتّى يكون الإشكال في سقوطه من جهة ما ذكره رحمه الله . مختار المحقّق النائيني في المقام وقال النائيني رحمه الله في ذيل كلامه عند بيان مختاره وهو عدم جواز جعل الحقّ عوضاً : « وأمّا الثاني - وهو جعل نفس الحقّ ثمناً بعد فرض كونه قابلًا للنقل إلى الغير ، كحقّ التحجير - فلما عرفت أنّ في باب البيع يعتبر أن يكون كلّ من الثمن والمثمن ، داخلًا في ملك مالك الآخر ، ولا شبهة أنّ الحقّ لا يكون قابلًا لذلك ؛ فإنّه مباين مع الملك سنخاً ؛ وإن كان من أنحاء السلطنة بالمعنى الأعمّ ، ومن المراتب الضعيفة للملك ، ولكن كونه كذلك غير كافٍ لوقوعه عوضاً ، لأنّه لا بدّ من حلول الثمن محلّ المثمن في الملكية ، فلا بدّ

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 56 .