تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

55

كتاب البيع

الحقّ ، فلا يعقل نقله إلى نفس من عليه الحقّ ؛ سواء نقله مجّاناً ، أو بالعوض ؛ لأنّه لا يمكن للإنسان سلطنة على نفسه بالنحو الذي كان لطرفه عليه . هذا مع أنّ في بعض الحقوق خصوصية تمنع من نقلها إلى من عليه الحقّ ، كحقّ الرهانة ، والشفعة ، والخيار » « 1 » انتهى موضع الحاجة . ثمّ فسّر كلام الشيخ رحمه الله : « والسرّ أنّ مثل هذا الحقّ ، سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد » « 2 » بهذا المعنى ، كما هو ظاهر كلامه رحمه الله . ولا يخفى : ما في هذه التفاصيل ، بيان ذلك : أمّا في القسم الأوّل ، فقد عرفت : أنّ مثل الولاية والوصاية والنظارة والابوّة ، ليست من الحقوق ، بل بعضها اعتبار خاصّ في قبال الحقّ ، وبعضها - كحقّ الابوّة - من الأحكام ، وليس من الحقوق . وأمّا حقّ السبق في الرماية قبل تمام النضال ، فليس حقّاً في البين أصلًا ، نعم يجب على العامل - من باب لزوم المعاملة - إتمام العمل ، فيثبت الحقّ بعد تمام العمل . وأمّا القسم الثاني ، فبأنّ معنى حقّ الشفعة ، ضمّ الشريك الملك المشترى - بالفتح - إلى ملكه ، وهو معنى الشفع ؛ أعني الزوج ، ولا مانع من تفويضه إلى الغير ؛ بحيث يكون الغير فاعلًا وعاملًا لذلك ، ولا يلزم منه مالكية الغير لذلك ، ولا منافاة بين الحكم وموضوعه ؛ لأنّ الحقّ لذي الحقّ ، وأمّا إنفاذه وإعماله فبيد الغير ، ولا مانع منه . وكذا الحال في حقّ الرهانة ، فإنّه لا مانع من نقل إنفاذه وإعماله إلى الغير ؛ فإنّ المرتهن - بعد عدم الحاكم - يتعلّق حقّه في الرهن ؛ بأن يبيعه ويأخذ منه دينه ،

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 108 - 109 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 9 .