تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
41
كتاب البيع
مصاديق الكلّي فيهما . والفرق بينها من جهة الضيق والسعة في المصاديق ، لا يوجب الفرق في ذلك ؛ بمعنى أنّ في الكلّي في الذمّة عند انطباقه على الخارج وصدقه على الأفراد ، سعةً ليست فيهما ، فإنّ دائرة صدقهما وانطباقهما مضيّقة ومقيّدة بالموجود ، فالفرق بين المنّ من الحنطة وبين المنّ من حنطة كذا وبين المنّ من الحنطة الموجودة ، ليس إلّا في الضيق والسعة في المنطبق عليها ؛ أعني الأفراد ، وهذا الفرق لا يكون منشأ الفرق في الإشكال المذكور ؛ فإنّ الكلّي في جميعها واحد . فإن قلت : الكلّي في المعيّن وكذا في المشاع - كصاع أو ثلث من هذه الصبرة - موجود بوجود أفراده ؛ فإنّ الصاع المشترى موجود بين الصاعات الموجودة في الصبرة ، وكذا الثلث ، بخلاف الكلّي في الذمّة . قلت : ليس المبيع الفرد المردّد بين الأفراد المعيّنة ؛ حتّى يكون إمّا هذا ، وإمّا هذا ؛ فإنّ ذلك باطل إجماعاً ، بل المبيع كلّي الصاع ، أو الثلث من الصبرة ، لا الفرد الخارجي منها ، والموجود في الخارج الفرد ، لا الكلّي . وبالجملة : الصاع من الصبرة وكذا الثُّلث منها مع التشخّص - بحيث يكون موجوداً ، ويشار إليه - ليس مبيعاً ؛ لعدم صدقه على الصاعات الاخر وبدونه ، بل بما هو كلّي ، فليس بموجود ، فلا فرق بين الكلّيات من هذه الجهة ، فالإشكال جارٍ في الجميع ، وكذا الجواب هو الجواب عن الجميع . لكن لا بما قال السيّد رحمه الله : « من أنّ الملكية عرض اعتباري » بل لأنّ الملكية اعتبار عقلائي ، ولا إشكال في كون موضوعها أيضاً اعتبارياً ، فهي اعتبار على اعتبار .