تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

33

كتاب البيع

الأمر الثالث المراد بتبادل الإضافات لا يتوهّم من كلامنا في جواب المحقّق النائيني رحمه الله أنّا نقول : بأنّ البيع مبادلة الإضافتين والملكين ، كما قد قلنا ذلك في الجواب ؛ لأنّ المقام هناك مقام الردّ عليه ، حيث قال : بأنّ المبادلة في الملكين ، دون المالكين ، وليس ذلك المقام مقام تحقيق أصل المطلب . والوجه فيه : أنّ الإضافة - كما أشرنا إليه - ليس لها وجود وتحقّق في عالم الاعتبار منخلعاً من الطرفين ، بل هي أمر اعتباري قائم حدوثاً وبقاءً بكلا الطرفين ، كما أنّ الإضافة الحقيقية أيضاً كذلك ، فلا يعقل حلّ الإضافة والملكية من المالك والمملوك آناً ما وبقاؤها ؛ لعدم استقلال لها بدونهما ، والتبديل يستلزم ذلك ، فحقيقة البيع عارية عن المبادلة مطلقاً ، بل البائع يسقط ملكيته وإضافته من العين ، وينشئها للمشتري في مقابل العوض ، فالواقع في البيع إيجاد الإضافة والسلطنة ، لا تبديلها . وعليه فالذي يحتاج إليه البائع في صحّة بيعه وتحقّقه ، نحو سلطنة على ذلك الإيجاد ؛ سواء كانت من آثار الملكية ، أو من آثار الولاية على المال ، ولا يحتاج