تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
31
كتاب البيع
ولو شئت توضيح ذلك ، فانظر إلى الإضافة الحقيقية التي هي من المقولات ، كالأُبوّة ، فإنّها أمر قائم بالأب والابن ، ولا يعقل بقاء الابوّة مع تجريد الابن من البنوّة وخلعه منها ؛ فإنّ من الواضح المعلوم أنّ الابوّة لا معنى لها إلّا في صورة بقاء وصف الأب والابن . وهكذا فيما نحن فيه ، فإنّ الملكية - أعني الإضافة الاعتبارية بين المالك ومملوكه - لا يمكن بقاؤها إن انتفى أحد طرفيها ؛ من وصف المملوكية ، أو المالكية ، فلا وجه لبقاء الإضافة والتبديل في المالين . على أنّه لو سلّمنا ذلك وقلنا : بأنّ السلطنة نفس إضافة المالكية ، فيلزم سلطنة ناقصة على سلطنة ناقصة ، وهو أسوأ حالًا من السلطنة على السلطنة ؛ فإنّ مقتضى اتحاد الإضافة مع السلطنة ، امتداد السلطنة ، كالحبل الممتدّ من المالك إلى المملوك ، فهي سلطنة واحدة تنتهي إلى المال ، وعلى فرض التبديل في المالين - أعني حلّ إضافة العين وعقدها بعين أخرى - يلزم انحلال الإضافة التي هي السلطنة ، بهذه السلطنة ، فقد انحلّت السلطنة على العين بالسلطنة عليها ، ومع فرض كونها واحدة يلزم سلطنة ناقصة على السلطنة الناقصة . الرابع : أنّ قوله رحمه الله : « الملكية جدة اعتبارية » فيه : أنّ الجدة بما لها من المعنى ، لا تناسب الملكية ولو اعتباراً ؛ فإنّ معناها هو الهيئة الحاصلة من إحاطة شيء بشيء ؛ بحيث يتحرّك المحاط وينتقل بتحرّك المحيط وانتقاله ، كالتعمّم ، والتقمّص ، ونحو ذلك ، وليس المعنى المذكور - ولو بالمعنى الاعتباري - موجوداً في الملكية الاعتبارية . نعم ، الملكية التي هي من المقولات ، هي بهذا المعنى . والصحيح أن يقال : إنّها إضافة اعتبارية تنتزع اعتباراً من المالك والمملوك ؛