تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

29

كتاب البيع

التعاريف ، تفاوت معنوي » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة . أقول : في كلامه مواقع للنظر : الأوّل : اعلم أنّ المبادلة بحسب التصوّر على أقسام : أوّلها : المبادلة في الذات وانقلاب ماهية الشيئين ، وهي محال خارجاً على الإنسان . ثانيها : المبادلة في المكان . ثالثها : المبادلة في المالية ؛ بأن تتبدّل مالية الشيئين ، بحيث يصير مثلًا ما ماليته مائة درهم مائة دينار ، وما ماليته مائة دينار مائة درهم . رابعها : المبادلة في الملكية ؛ بمعنى أنّ الإضافة الاعتبارية القائمة بالمالك وماله ، تتبدّل بإضافة اعتبارية أخرى كانت قائمة بمالك آخر ، وكذا العكس بالنسبة إليه . وبالجملة : المبادلة بين الشيئين لا بدّ وأن تكون في شيء ، كما هو مقتضى الظرفية في قولنا : « مبادلة في كذا وكذا » . وحينئذٍ فيقال : ما ذا أراد رحمه الله بقوله : « المبادلة تقع بين المالين ، لا السلطنتين » فإنّه لا شكّ في أنّ مبادلة العينين في البيع ، ليست في الذّات ، ولا في المكان ، ولا في المالية ، ففي أيّ شيء وقعت ؟ فلا بدّ من أن تكون المبادلة في الملكية ، وإلّا فلا يتصوّر لها معنىً محصّل ، وإذا كانت المبادلة في الملكية ، فقد تبدّلت ملكية هذا الشيء بملكية شيء آخر ، فلا فرق بين التعريفين بحسب المعنى من هذه الجهة ، فكما يكون تمليك العين بالعين معناه تبديل الملكين ، فكذا يكون

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 92 - 94 .