تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
17
كتاب البيع
الأمر الأوّل المراد بالبيع لا يخفى أنّه إذا وقع بيع ومعاملة في الخارج - كما إذا باع زيد داره لعمرو بدينار - فتتصوّر هناك أمور : أحدها : ألفاظ الإيجاب والقبول ، أو ما يقوم مقامهما من تعاطي الطرفين في البيع المعاطاتي ، فإنّ التعاطي يقوم مقام اللفظ في تحصيل ما يحصل به وإيجاد ما يوجد به ، وكما أنّ الإشارة تقوم مقام الأمر والنهي ، وينشأ به المعنى الإنشائي المسبّب عن اللفظ ، فكذلك هنا ، فإنّه قد يحصل المراد - أعني المعاملة - وينشأ ويوجد في عالم الاعتبار باللفظ ، وقد يحصل بما هو قائم مقامه . ثانيها : إنشاء التمليك القائم بالشخص باستعمال اللفظ ، أو ما يقوم مقامه ، فيوجد باستعماله الإيجادي وبإنشائه في عالم الاعتبار تمليك الشيء بعوض . ثالثها : التمليك والتملّك المتحقّقان في عالم الاعتبار بعد الإيجاب والقبول ؛ أعني الأثر الحاصل من العقد . رابعها : الأثر الحاصل من التمليك والتملّك ؛ أعني النقل والانتقال الخارجيين . خامسها : المعاقدة والالتزام الحاصل بين الطرفين ؛ وهو أمر حقيقي قائم في