تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
10
كتاب البيع
العربية ، وهذا ما يعرف بالتقريرات « 1 » . ومن أمثلتها البارزة ؛ تقريرات الإمام الخميني قدس سره لدرس أصول آية اللَّه العظمى السيّد البروجردي قدس سره ، وتقريرات آية اللَّه العظمى المرحوم الشيخ الفاضل اللنكراني قدس سره لبحوث آية اللَّه العظمى السيّد البروجردي قدس سره في الصلاة . ومن فوائد الطريقة النموذجية لتقرير البحوث ، تنمية مقدّرة الطالب على نقد وتحليل المطالب العلمية ؛ وذلك بسبب اعتماد المقرّر على حافظته حين الكتابة . وهذا ما لا نجده في الطريقة الإملائية ؛ لأنّ حرص الطالب على تدوين جميع ما يلقيه الأستاذ ، يمنعه في الغالب من الدقّة والتركيز فيها ، وبالتالي فلا تنمو عنده تلك المقدّرة . وقد جاء هذا الكتاب مبنياً على الطريقة الفضلي في التقرير ، حيث تمّت كتابة مطالبه بعد حضور الدرس ، وبعد تدقيق وتأمّل وتجزئة وتحليل . 2 - اتّسم درس الإمام الخميني قدس سره بالوضوح والبيان والاستحكام والإتقان في عرض مبانيه ، كما تميّز بتحليل آراء غيره من فحول العلماء ونقدها وتمحيصها ، وقد زاد في إتقان بحوثه وقدرتها على النقد ، مشاركة جملة من الأساتذة والمحقّقين الكبار في حلقة درسه ، فكان لأسئلتهم وإشكالاتهم وإجابات الإمام قدس سره عنها ، دور مهمّ في نموّ المادّة العلمية للبحث وإثرائها وتطوّرها ، وهذا ما جرت عليه دروسه قدس سره في قم المقدّسة والنجف الأشرف ، خلافاً لبعض حلقات الدرس التي يحتكر الأستاذ فيها حَلَبة الكلام ، فكأنّه
--> ( 1 ) - نعم لقد كان أحد فضلاء الحوزة العلمية - آنذاك - يحضر معنا دروس الإمام قدس سره ، وكان يدوّن ما يلقيه الإمام باللغة العربية مباشرة .