الشيخ محمد حسن المظفر

99

دلائل الصدق لنهج الحق

فإذا ثبت أنّ عليّا عليه السّلام هو أكمل الأمّة تصديقا ، وجب أن يكون أفضلهم ، ولا سيّما هو أفضل صدّيقي أمم الأنبياء ، والأفضل هو الإمام ، ولكنّ القوم سرقوا هذا الاسم ونحلوه إلى أبي بكر ، فسمّوه صدّيقا ! ولمّا علم اللَّه سبحانه ذلك منهم ، أثبت دليلا واضحا على كذبهم ، وهو ما ألحقه بهذا الوصف من وصف الشهداء . وهذه السرقة ليست بغريبة منهم ، فإنّهم سرقوا أيضا وصف الفاروق من أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عمر ، فقد صرّح بأنّ عليّا هو الفاروق . . . الحديث المتقدّم وغيره ، كالذي نقله في « كنز العمّال » [ 1 ] ، عن أبي نعيم ، عن أبي ليلى ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه الفاروق بين الحقّ والباطل » . وقال الطبري في « المنتخب من كتاب ذيل المذيّل » ، المطبوع في ذيل تاريخه ، ص 9 : « قال ابن سعد : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، قال : قال ابن شهاب : بلغنا أنّ أهل الكتاب كانوا أوّل من قال لعمر : الفاروق ؛ وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم ، وما بلغنا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ذكر من ذلك شيئا » [ 2 ] . * * *

--> [ 1 ] ص 155 من الجزء السادس [ 11 / 612 ح 32964 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : معرفة الصحابة 6 / 3003 ح 6974 ، تاريخ دمشق 42 / 450 . [ 2 ] المنتخب من كتاب ذيل المذيّل : 11 ؛ وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 205 ، تاريخ المدينة - لابن شبّة - 2 / 662 ، تاريخ الطبري 2 / 562 ، تاريخ دمشق 44 / 51 ، مناقب عمر - لابن الجوزي - : 30 ، أسد الغابة 3 / 648 .