الشيخ محمد حسن المظفر
95
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : لا شكّ أن ليس كلّ مؤمن صدّيقا ؛ لأنّ الصدّيق كثير التصديق وكامله ؛ ولا شهيدا ، وهو ظاهر ؛ فلا بدّ أن يراد الخصوص . وقد علمنا من الأخبار أنّه ليس في هذه الأمّة صدّيق غير عليّ عليه السّلام ، فلا بدّ أن يكون هو المراد بخصوصه من الآية ، أو الأعمّ منه ومن صدّيقي الأمم الثلاثة . فقد نقل السيوطي في « الدرّ المنثور » ، بتفسير سورة « يس » ، عن أبي داود ، وأبي نعيم ، وابن عساكر ، والديلمي ، بأسانيدهم عن أبي ليلى ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجّار مؤمن آل يس ، الذي قال : * ( يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) * [ 1 ] . وحزقيل مؤمن آل فرعون ، الذي قال : * ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ ا للهُ ) * [ 2 ] . وعليّ بن أبي طالب ، وهو أفضلهم » [ 3 ] .
--> [ 1 ] سورة يس 36 : 20 . [ 2 ] سورة غافر 40 : 28 . [ 3 ] الدرّ المنثور 7 / 53 ، وانظر : معرفة الصحابة 1 / 86 - 87 ح 340 ، شواهد التنزيل 2 / 223 - 226 ح 938 - 942 ، تاريخ دمشق 42 / 43 وص 313 ، فردوس الأخبار 2 / 38 ح 3681 ، كفاية الطالب : 124 ، ذخائر العقبى : 108 ، الرياض النضرة 3 / 104 ، كنز العمّال 11 / 601 ح 32898 .