الشيخ محمد حسن المظفر
60
دلائل الصدق لنهج الحق
إنّها مدنيّة [ 1 ] . . وكز عم أنّ النذر منهيّ عنه ؛ والحال أنّ الآية الكريمة نزلت في الثناء على الناذرين ، فيكون تخطئة للكتاب المجيد [ 2 ] . . وكز عم أنّه ليس للزهراء عليهما السّلام جارية تسمّى فضّة [ 3 ] . . وأنّ إنفاق أبي بكر أفضل من إنفاقهم [ 4 ] . .
--> [ 1 ] تفسير البغوي 4 / 395 ، تفسير روح المعاني 29 / 258 ، وكذا أغلب المفسّرين . . فانظر : تفسير الفخر الرازي 30 / 236 ، تفسير القرطبي 19 / 77 ، فتح القدير 5 / 343 . [ 2 ] يبدو أنّ ابن تيميّة لم يطَّلع على جوامع الحديث أو كتب الفقه ، فضلا عن أن يسبر غورها ، فقد أثبت فيها مصنّفوها روايات كثيرة وردت عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في النذر وأفردوا أبوابا واسعة لذلك ، حتّى إنّه نسي أنّه أفرد فصلا في ذلك في فتاواه الكبرى ! فانظر مثلا : صحيح البخاري 8 / 254 ح 70 وص 255 ح 74 ، سنن ابن ماجة 1 / 687 ذ ح 2128 ، سنن أبي داود 3 / 238 ذ ح 3322 ، المعجم الكبير 11 / 325 ذ ح 12169 ، كتاب الأمّ - للشافعي - 2 / 402 ، الهداية - للمرغيناني - 4 / 63 ، نصب الراية - للزيلعي - المطبوع بهامش الهداية 4 / 63 ، الفتاوى الكبرى 5 / 196 - 198 . [ 3 ] هي : فضّة النوبيّة ، أنفذها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى بضعته فاطمة الزهراء عليها السّلام لكي تشاطرها الخدمة ، وقد علَّمها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم دعاء تدعو به ، وصارت من بعد الزهراء عليها السّلام للإمام عليّ عليه السّلام ، فزوّجها من أبي ثعلبة الحبشي ، فأولدها ابنا ، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة ، وتزوّجها من بعده أبو مليك الغطفاني ، وذكرت المصادر قصّة وجودها بالبادية وأنّها ما تكلَّمت عشرين سنة إلَّا بالقرآن . انظر : أسد الغابة 6 / 236 رقم 7202 ، البداية والنهاية 5 / 249 ، السيرة النبويّة - لابن كثير - 4 / 649 ، الإصابة 8 / 75 رقم 11628 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 402 - 403 وج 3 / 390 - 392 . [ 4 ] لم يعهد لأبي بكر ثروة ، لا في الجاهلية ولا في الإسلام ، فهو من أقلّ حيّ وأذلّ - بيت في قريش ، كان بزّازا يدور في السوق حاملا على رقبته أثوابا ليبيعها ، مضافا إلى إشفاقه من تقديم صدقة يسيرة بين يدي نجواه ؛ فدعوى كثرة إنفاقه تخرّص سقيم ! انظر : تاريخ دمشق 30 / 321 و 322 و 324 ، الكامل في التاريخ 2 / 189 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 2 / 45 ، الأعلاق النفيسة : 215 .