الشيخ محمد حسن المظفر
42
دلائل الصدق لنهج الحق
يقرئك السلام ويقول لك : سل الرسل على ما أرسلتهم من قبلك . فقلت : معاشر الرسل ! على ماذا بعثكم ربّكم قبلي ؟ فقالت الرسل : على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب . . وهو قوله : * ( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا . . . ) * [ 1 ] الآية . ثمّ قال في « الينابيع » : رواه أيضا الديلمي ، عن ابن عبّاس [ 2 ] . ثمّ قال : عن طلحة بن زيد ، عن جعفر الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليّ ، قال : « قال رسول اللَّه : ما قبض اللَّه نبيّا حتّى أمره اللَّه تعالى أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته ، وأمرني أن أوص إلى ابن عمّك عليّ ، أثبتّه في الكتب السالفة وكتبت فيها أنّه وصيّك ، وعلى ذلك أخذت مواثيق الخلائق ، وميثاق أنبيائي ورسلي ، وأخذت مواثيقهم لي بالربوبيّة ، ولك يا محمّد بالنبوّة ، ولعليّ بالولاية والوصيّة » [ 3 ] . ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام واضحة ؛ فإنّ بعث الرسل وأخذ الميثاق عليهم في القديم بولاية عليّ عليه السّلام ، وجعلها محلّ الاهتمام العظيم في قرن أصلي الدين : الربوبية ، والنبوّة ، لا يمكن أن يراد بها إلَّا إمامة من له الفضل عليهم كفضل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ولا سيّما مع عطف الوصية عليها في رواية طلحة ، فلا يضرّ حينئذ إطلاق الولاية على معان
--> [ 1 ] انظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 312 ح 312 ، فرائد السمطين 1 / 81 ح 62 . [ 2 ] ينابيع المودّة 1 / 244 ذ ح 19 . [ 3 ] ينابيع المودّة 1 / 244 ح 20 .