الشيخ محمد حسن المظفر

400

دلائل الصدق لنهج الحق

السادسة : وهي قوله تعالى في آخر سورة المجادلة : * ( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ) * [ 1 ] . قال في « الكشّاف » : نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث ، قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر [ 2 ] . ولا يلزم من الدلالة المذكورة في هذه الآية والتي قبلها إمامة حمزة وعبيدة ؛ لعدم علمهما بالنزول فيهم بخلاف أمير المؤمنين عليه السّلام ، مع أنّهما مفضولان له ، ولا تجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل . مضافا إلى موتهما قبل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فلا مورد لإمامتهما حتّى لو قلنا بإمكانها .

--> [ 1 ] سورة المجادلة 58 : 22 . [ 2 ] الكشّاف 4 / 79 ؛ وانظر : تفسير الثعلبي 9 / 265 ، شواهد التنزيل 2 / 245 ح 968 .