الشيخ محمد حسن المظفر
377
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : ما ذكر أنّ المراد ب * ( عَمَّ ) * : عليّ ، فلا يصحّ بحسب المعنى والتركيب ، ويكون هكذا : « عليّ يتساءلون ، عن النبأ العظيم » ، وأنت تعلم أن هذا تركيب فاسد . وأمّا ما ذكر من السؤال في القبر عن ولاية عليّ ، فلم يثبت هذا في الكتاب ولا السنّة ، ولو كان من المسؤولات في القبر ، لكان ينبغي أن يعلمنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وتواتر واشتهر كما اشتهر باقي أركان الإسلام . وأمّا ما نقل عن ابن مسعود ، أنّه وقعت الخلافة من اللَّه لثلاثة : آدم ، وداود ، وعليّ ؛ فآدم وداود قد صرّح باسمهما في الخلافة في القرآن . وأمّا أن يكون المراد من قوله : * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ) * عليّ فحسب ، فغير ظاهر ، ولا خبر صحيح يدلّ على هذا ، بل الظاهر يشمل الخلفاء الأربع وملوك العرب في الإسلام . . فإنّ ظاهر الآية : أنّ اللَّه وعد المؤمنين بأن يجعلهم خلفاء الأرض ، وينزع الملك من كسرى وقيصر ويؤتيه المؤمنين ، وهذا مضمون الآية ، وما فسّره في الآية فكلَّه من باب التفسير بالرأي . وما ذكر أنّ كلّ الأشياء التي ذكرها نقله الجمهور ، واشتهر عنهم ،
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 485 .