الشيخ محمد حسن المظفر
373
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : الحافظ المذكور هو من علماء القوم ، والتفاسير الاثنا عشر من أشهر تفاسير قدمائهم كما سيذكرها المصنّف رحمه اللَّه في « مطاعن الصحابة » . فإنكار الفضل لكونه من روايات تفاسيرهم إنكار بارد ، وظنّي أنّه لم ير كتاب الحافظ المذكور ، وأنكر رجما بالغيب . ويعضد هذه الرواية ما نقله في « ينابيع المودّة » [ 1 ] ، عن تفسير الثعلبي [ 2 ] ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : قال عليّ عليه السّلام : نحن أهل الذكر . و « الذكر » في القرآن قد أطلق على معنيين مناسبين للمقام ، نبّه عليهما إمامنا الصادق عليه السّلام وقال : « نحن أهل الذكر » [ 3 ] بكلا المعنيين : أحدهما : رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، قال تعالى في سورة الطلاق : * ( قَدْ أَنْزَلَ ا للهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ، رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ ا للهِ ) * [ 4 ] [ 5 ] . وثانيهما : القرآن ، وهو في الكتاب العزيز كثير ، كقوله تعالى : * ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) * [ 6 ] وقوله تعالى :
--> [ 1 ] في الباب التاسع والثلاثين [ 1 / 357 ح 12 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] انظر : تفسير الثعلبي 6 / 270 . [ 3 ] تفسير القمّي 2 / 359 ؛ وروي لفظ الحديث عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام في : تفسير فرات 1 / 235 ح 315 ، تفسير العيّاشي 2 / 282 ح 32 ، مجمع البيان 6 / 150 . [ 4 ] سورة الطلاق 65 : 10 و 11 . [ 5 ] انظر : تفسير فرات 1 / 235 ح 317 ، تفسير القمّي 2 / 359 ، مجمع البيان 6 / 150 وج 10 / 43 . [ 6 ] سورة النحل 16 : 44 .