الشيخ محمد حسن المظفر
33
دلائل الصدق لنهج الحق
طرقنا [ 1 ] . حتّى إنّ ابن تيميّة مع شدّة نصبه قال في ردّ « منهاج الكرامة » : « ثبت أنّ عليّا تصدّق وناجى ، ثمّ نسخت الآية قبل أن يعمل بها غيره » [ 2 ] [ 3 ] .
--> [ 1 ] انظر : سنن الترمذي 5 / 379 ح 3300 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 152 - 153 ح 8537 ، تفسير الحبري : 320 ح 65 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 47 - 48 ح 6902 و 6903 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 3 / 640 ، ما نزل من القرآن في عليّ : 249 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 268 - 269 ح 372 و 373 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 276 - 277 ح 261 - 263 ، فرائد السمطين 1 / 357 - 359 ح 283 و 285 ، شواهد التنزيل 2 / 231 - 243 ح 949 - 967 ، الدرّ المنثور 8 / 83 - 85 ، كنز العمّال 2 / 521 ح 4651 و 4652 ، ينابيع المودّة 1 / 299 - 300 ح 1 - 4 . وانظر : الخصال : 574 ح 1 أبواب السبعين ، مناقب آل أبي طالب 2 / 85 ، مجمع البيان 9 / 372 ، تفسير فرات الكوفي 2 / 469 ح 614 - 617 ، تفسير القمّي 2 / 336 - 337 . [ 2 ] منهاج السنّة 7 / 160 . [ 3 ] وأمّا ما نقله السيوطي ، عن ابن أبي حاتم ، عن مقاتل ، قال : إنّ الأغنياء كانوا يأتون النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فيكثرون مناجاته ، ويغلبون الفقراء على المجالس ، حتّى كره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم طول جلوسهم ومناجاتهم ، فأمر اللَّه بالصدقة عند المناجاة ، فأمّا أهل العسرة فلم يجدوا شيئا ، وكان ذلك عشر ليال ، وأمّا أهل الميسرة فمنع بعضهم ماله وحبس نفسه ، إلَّا طوائف منهم جعلوا يقدّمون الصدقة بين يدي النبيّ ، ويزعمون أنّه لم يفعل ذلك غير رجل من المهاجرين من أهل بدر ، فأنزل اللَّه تعالى أَأَشْفَقْتُمْ . . . ) * الآية [ الدرّ المنثور 8 / 84 ] . . فغير معتبر ؛ لما عرفت في المقدّمة أنّ أحمد لا يعبأ بمقاتل بن حيّان ، وأنّ وكيعا كذّبه [ انظر : ج 1 / 253 رقم 313 ] ، فلا يسمع خبره هذا في تصدّق الطوائف . . ومن عداوته لإمام المتّقين تعبيره عنه ب « رجل » ! فلم يقدر أن يذكره باسمه الشريف في مقام اختصاصه بالفضيلة . على أنّ الموجود في « أسباب النزول » للواحدي [ ص 230 ] أنّ مقاتلا قال : « وأمّا أهل الميسرة فبخلوا ، واشتدّ ذلك على أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فنزلت الرخصة » ، ولم يذكر استثناءه للطوائف ! منه قدّس سرّه .