الشيخ محمد حسن المظفر
328
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : فضّل اللَّه سبحانه في هذه السورة ، أي سورة الصافّات ، جماعة مخصوصة من الأنبياء ، فقال تعالى : * ( وَتَرَكْنا عَلَيْه ِ فِي الآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ) * [ 1 ] . . وقال تعالى : * ( سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ) * [ 2 ] . . وقال سبحانه : * ( سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ) * [ 3 ] . ثمّ ختم السورة بالتعميم لجميع المرسلين . وخصّ أيضا في أثناء ذلك آل محمّد بالسلام ، فقال : * ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) * [ 4 ] ، وهو دليل على شرف منزلتهم ، وأنّهم في قرن الأنبياء والمرسلين ؛ فيكون دليلا على فضلهم وإمامتهم للأمّة . قال الرازي في ما حكاه عنه ابن حجر في « الصواعق » [ 5 ] : « إنّ أهل بيته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يساوونه في خمسة أشياء : في السلام ، قال : السلام عليك أيّها النبيّ ، وقال : * ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) * . . وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهّد . .
--> [ 1 ] سورة الصافّات 37 : 78 و 79 . [ 2 ] سورة الصافّات 37 : 109 . [ 3 ] سورة الصافّات 37 : 120 . [ 4 ] سورة الصافّات 37 : 130 . [ 5 ] في الآية الثالثة من الآيات النازلة في أهل البيت ، وهي الآية التي نحن فيها منه قدّس سرّه .