الشيخ محمد حسن المظفر
31
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : ينبغي أوّلا ذكر بعض الأخبار الواردة من طرق القوم في نزول هذه الآية الكريمة ، تيمّنا بذكر فضله عليه السّلام . روى الحاكم في « المستدرك » [ 1 ] ، في تفسير سورة المجادلة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : إنّ في كتاب اللَّه آية ما عمل بها أحد ( قبلي ) [ 2 ] ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، آية النجوى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً . . . ) * [ 3 ] الآية . قال : كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فناجيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وكنت كلَّما ناجيت النبيّ قدّمت بين يدي نجواي درهما ، ثمّ نسخت فلم يعمل بها أحد ، فنزلت : * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ . . . ) * [ 4 ] الآية . ثمّ قال الحاكم : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرّجاه » . ولم يتعقّبه الذهبي بشيء . ونقله السيوطي في « الدرّ المنثور » عن الحاكم أيضا ، وعن سعيد بن منصور ، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ،
--> [ 1 ] ص 482 من الجزء الثاني [ 2 / 524 ح 3794 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] لم ترد في المصدر . [ 3 ] سورة المجادلة 58 : 12 . [ 4 ] سورة المجادلة 58 : 13 .