الشيخ محمد حسن المظفر
257
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : هذا أيضا ممّا حكاه في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه [ 1 ] . ثمّ إنّه لا مانع من اختيار الشقّ الأوّل ؛ فإنّ سلمان كان مؤمنا باللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل البعثة ، متطلَّبا لمعرفة مبعث النبيّ قبل رؤياه كما هو مذكور في خبر إسلامه [ 2 ] . وقال ابن حجر في « الإصابة » بترجمة سلمان : « كان قد سمع بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم سيبعث ، فخرج في طلب ذلك فأسر ، وبيع بالمدينة ، فاشتغل بالرقّ » [ 3 ] . وقال السيوطي في « لباب النقول » ، عند قوله تعالى من سورة الزمر : * ( وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها ) * [ 4 ] : « أخرج ابن أبي حاتم ، عن زيد بن أسلم ، أنّ هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهليّة يقولون : « لا إله إلَّا اللَّه » ؛ زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبي ذرّ الغفاري ، وسلمان الفارسي » [ 5 ] .
--> [ 1 ] كشف الغمّة 1 / 320 . [ 2 ] انظر : الاستيعاب 2 / 634 - 638 رقم 1014 ، حلية الأولياء 1 / 185 - 208 رقم 34 ، تاريخ بغداد 1 / 163 - 173 رقم 12 ، سير أعلام النبلاء 1 / 505 - 557 رقم 91 ، الإصابة 3 / 141 - 142 رقم 3359 . [ 3 ] الإصابة 3 / 141 رقم 3359 . [ 4 ] سورة الزمر 39 : 17 . [ 5 ] لباب النقول : 184 - 185 .