الشيخ محمد حسن المظفر
251
دلائل الصدق لنهج الحق
فلا شكّ في الخسران . . وإن كانت مشغولة في المباحات ، فالخسران أيضا حاصل ؛ لأنّه كما ذهب لم يبق منه أثر ، مع أنّه كان متمكَّنا من أن يعمل فيه عملا يبقى أثره دائما . . وإن كانت مشغولة في الطاعات ، فلا طاعة إلَّا ويمكن الإتيان بها أو بغيرها على وجه أحسن من ذلك ؛ لأنّ مراتب الخضوع والخشوع غير متناهية ، فإنّ مراتب جلال اللَّه وقهره غير متناهية ، وكلَّما كان علم الإنسان بها أكثر كان خوفه منه تعالى أكثر ، فكان تعظيمه عند الإتيان بالطاعات أتمّ وأكمل ، وترك الأعلى والاقتصار بالأدنى نوع خسران » [ 1 ] . وحينئذ : فعلى الاحتمالين يكون استثناء عليّ وسلمان دليلا على فضلهما على من سواهما ، وعصمتهما دون غيرهما من الأمّة ، ولا ريب أنّ عليّا عليه السّلام أفضل من سلمان ، فيتعيّن للإمامة .
--> [ 1 ] تفسير الفخر الرازي 32 / 88 - 89 .