الشيخ محمد حسن المظفر

223

دلائل الصدق لنهج الحق

مستعار الإيمان كاذبه . ويشهد لذلك قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في هذه الرواية : « أنت مخاصم فاعتد للخصومة » . . فإنّ الخصومة الواقعة بينه وبين قومه إنّما هي في إمامته . ويؤيّد هذا الحديث ، ويرشد إلى إرادة الامتحان في إمامته ، ما نقله السيوطي في « اللآلئ المصنوعة » ، عن عمر ، قال : « كفّوا عن عليّ ! فلقد سمعت من رسول اللَّه فيه خصالا لأن تكون واحدة منهنّ في آل الخطَّاب أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ؛ كنت أنا [ وأبو بكر ] وأبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فانتهينا إلى باب أمّ سلمة ، وعليّ قائم على الباب ، فقلنا : أردنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؛ فقال : يخرج إليكم ؛ فخرج ، فثرنا [ 1 ] إليه ، فاتّكأ على عليّ بن أبي طالب ، ثمّ ضرب بيده على منكبه ، ثمّ قال : « أنت مخاصم تخصم ، أنت أوّل المؤمنين إيمانا ، وأعلمهم بأيّام اللَّه ، وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسويّة ، وأرفقهم بالرعيّة ، وأعظمهم مزيّة ، وأنت عاضدي ، وغاسلي ، ودافني ، والمتقدّم إلى كلّ كريهة وشديدة ، ولن ترجع بعدي كافرا ، وأنت تتقدّمني بلواء الحمد تذود عن حوضي » [ 2 ] . فإنّ هذه الصفات إنّما تكون بأفضل الأمّة وإمامها ، ولكن قال ابن الجوزي : « باطل ، عمله الأبزاري » [ 3 ] ، ويعني به الحسن بن عبيد اللَّه

--> [ 1 ] ثار إليه ثورا وثؤورا وثورانا : وثب ؛ انظر : لسان العرب 2 / 148 مادّة « ثور » . [ 2 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 296 - 297 ، وانظر : كنز العمّال 13 / 116 - 117 ح 36378 . [ 3 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 297 ، الموضوعات 1 / 344 .