الشيخ محمد حسن المظفر

213

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : أراد الأوّل ؛ على معنى أنّه لم يتّبع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الاتّباع الصحيح ، الكامل تسليما وعملا ، إلَّا عليّ عليه السّلام . ولذا كان خلفاؤهم يخالفون النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في الرأي والعمل ، كما في التخلَّف عن جيش أسامة [ 1 ] ، والفرار في مقام الخوف عليه وعلى الدين [ 2 ] . وفي منع كتابه الهادي ، الذي سبّب منعه ضلال الأمّة إلى يوم الدين ، وقول عمر : « حسبنا كتاب اللَّه » [ 3 ] ، مفيّلا [ 4 ] لرأي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . . . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، وسيرد عليك بعضه [ 5 ] إن شاء اللَّه

--> [ 1 ] مرّ تخريج ذلك في ج 4 / 319 ه 6 ؛ فراجع ! وانظر علاوة على ذلك : البداية والنهاية 6 / 227 و 228 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 191 - 192 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 159 - 160 وج 17 / 175 ، السيرة الحلبية 3 / 227 - 231 . [ 2 ] انظر الصفحة 57 ه 1 من هذا الجزء . [ 3 ] انظر مثلا : البداية والنهاية 5 / 173 أحداث سنة 11 ه ، ومرّ تخريجه بتفصيل أكثر في ج 4 / 93 ه 2 من هذا الكتاب ؛ فراجع ! [ 4 ] فيّل رأيه : قبّحه وخطَّأه ؛ انظر : لسان العرب 10 / 370 مادّة « فيل » . [ 5 ] يضاف إلى ما ذكر من مخالفات خلفائهم للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالرأي وبالعمل ، على سبيل المثال ما يلي : 1 - جذب عمر بن الخطَّاب ثوب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عندما قام ليصلَّي على عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول ، وقال له : أتصلَّي عليه وقد نهاك اللَّه أن تصلَّي عليه ؟ ! انظر : صحيح البخاري 6 / 129 - 131 ح 190 - 192 ، صحيح مسلم 7 / 116 كتاب الفضائل وج 8 / 120 كتاب صفات المنافقين ، سنن ابن ماجة 1 / 487 - 488 ح 1523 ، تفسير الطبري 6 / 439 - 440 ح 17065 و 17066 و 17070 ، تفسير - الفخر الرازي 16 / 155 ، الكامل في التاريخ 2 / 161 حوادث سنة 9 ه ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 12 / 55 ، الدرّ المنثور 4 / 258 - 259 . 2 - حادثة عذق البسر ، وتجرّؤ عمر على ضرب العذق بالأرض وتناثر البسر نحو وجه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . انظر : حلية الأولياء 2 / 27 - 28 رقم 126 . 3 - عدم تنفيذ أبي بكر وعمر لما أمرهم به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من قتل الرجل الذي كان يصلَّي في المسجد ، فقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لو قتل ما اختلف في أمّتي رجلان . . . » . انظر : مسند أبي يعلى 1 / 90 - 91 ح 90 ، حلية الأولياء 3 / 227 . 4 - شكّ عمر بصحّة قسمة الرسول الكريم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وقال : يا رسول اللَّه ! لغير هؤلاء أحقّ منهم أهل الصفّة . انظر : مسند أحمد 1 / 20 . 5 - شكّ عمر يوم الحديبية . انظر : صحيح البخاري 4 / 40 - 41 ضمن ح 18 ، صحيح مسلم 5 / 175 - 176 كتاب الجهاد - باب صلح الحديبية ، مسند أحمد 4 / 330 ، تاريخ الطبري 2 / 122 حوادث سنة 6 ه ، السيرة النبويّة - لابن هشام - 4 / 284 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 78 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 12 / 59 ، البداية والنهاية 4 / 136 حوادث سنة 6 ه ، السيرة النبويّة - لابن كثير - 3 / 320 ، السيرة الحلبية 2 / 706 .