الشيخ محمد حسن المظفر
210
دلائل الصدق لنهج الحق
* ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) * [ 1 ] . وأمّا قول آدم عليه السّلام : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * [ 2 ] ، مع أنّه من المصطفين ، فمتأوّل بإرادة فعل المكروه ؛ للأدلَّة العقليّة والنقليّة بخلاف ذلك [ 3 ] . نعم ، يمكن أن يكون التقسيم راجعا إلى من أورثه الكتاب واصطفاه ، على أن تكون الوراثة والاصطفاء بلحاظ اشتماله على البعض الوارث المصطفى ، فيصحّ تقسيم الجنس إلى هذه الأقسام الثلاثة ، لكنّ المراد بالبعض الوارث المصطفى هو : عليّ وحده في وقته ، أو مع أبنائه بلحاظ جميع الأوقات ؛ للأدلَّة السابقة ونحوها ، كما وردت بذلك الرواية عندنا [ 4 ] ؛ وحينئذ ، فتدلّ الآية على إمامته ؛ لدلالتها على العصمة ، التي هي شرط الإمامة ، ولا معصوم غيره من الصحابة بالضرورة والإجماع . . ولأنّ وراثة الكتاب بالاصطفاء شأن خلفاء الأنبياء ؛ فيكون هو الخليفة والإمام .
--> [ 1 ] سورة الحديد 57 : 26 . [ 2 ] سورة الأعراف 7 : 23 . [ 3 ] انظر : تنزيه الأنبياء - للشريف المرتضى - : 27 ، أوائل المقالات : 62 القول في عصمة الأنبياء . [ 4 ] انظر : أصول الكافي 1 / 240 - 241 ح 558 - 561 .