الشيخ محمد حسن المظفر

186

دلائل الصدق لنهج الحق

وغير العبّاس وأبي سفيان والحكم [ 1 ] ، كما رواه القوم [ 2 ] ، وستعرفه إنّ شاء اللَّه تعالى . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى علمه بإيمان الوليد بعد فسقه ، وهو باطل ؛ فإنّ اللَّه سبحانه لا يفضح على طول الدهر من يعلم بحسن عاقبته . بل الآيات صريحة بأنّ الوليد مستمرّ على تكذيبه ، وأنّه من أهل النار . . قال السيوطي في « الدرّ المنثور » أخرج ابن إسحاق ، وابن جرير عن عطاء بن يسار قال : « نزلت بالمدينة في عليّ ، والوليد بن عقبة ، كان بين الوليد وبين عليّ كلام . . فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ، وأردّ منك للكتيبة . فقال عليّ : أسكت ! فإنّك فاسق ؛ فأنزل تعالى : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * [ 3 ] [ 4 ] . . الآيات كلَّها . ويعني بالآيات قوله تعالى :

--> [ 1 ] هو : الحكم بن أبي العاص بن أميّة الأموي ، عمّ عثمان بن عفّان ، أسلم بعد الفتح ، وقد طرده الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الطائف ؛ لأنّه كان يفشي أسرار الرسول ، ويحاكيه في حركاته ، وهو الذي قال فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « ويل لأمّتي ممّا في صلب هذا » ؛ أعاده عثمان إلى المدينة وآواه ووصله بمئة ألف ، إلى أن توفّي بها على عهده . انظر : الاستيعاب 1 / 359 رقم 529 ، الجرح والتعديل 3 / 120 رقم 555 ، الإصابة 2 / 104 1783 ، سير أعلام النبلاء 2 / 107 رقم 14 . [ 2 ] انظر : الأغاني 5 / 135 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 17 / 227 . [ 3 ] سورة السجدة 32 : 18 . [ 4 ] الدرّ المنثور 6 / 553 ، وانظر : تفسير الطبري 10 / 245 ح 28262 .