الشيخ محمد حسن المظفر

158

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : هذه الآية في سورة التحريم ، وهي نازلة في شأن عائشة وحفصة ، واتّفق المفسّرون أنّ المراد من * ( صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) * : أبو بكر وعمر ؛ لأنّ صدر الآية هكذا : * ( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْه ِ فَإِنَّ ا للهَ هُوَ مَوْلاه ُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) * [ 2 ] . يعني : إن تظاهر عائشة وحفصة على جنب [ 3 ] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من نسائه ، فإنّ * ( ا للهِ ) * مولاه ، و * ( جِبْرِيلُ ) * ، بأن يخبره عن صنيعهما ، و * ( صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، المراد به : أبواهما [ 4 ] ؛ فإنّهما كانا ينصحانهما بترك الأفعال التي تكون للضرّات . وإن صحّ نزوله في أمير المؤمنين ، فلا شكّ أنّه * ( صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، ولكن لا يدلّ على النصّ المدّعى .

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 314 . [ 2 ] سورة التحريم 66 : 4 . [ 3 ] الجنب - على المجاز هنا - : الحقّ ؛ والمعنى هنا : أنّهما تظاهرا على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالغيلة والفتنة والوقيعة والشتم ؛ انظر مادّة « جنب » في : لسان العرب 2 / 372 ، تاج العروس 1 / 378 . [ 4 ] تفسير البغوي 4 / 337 ، الدرّ المنثور 8 / 223 .