الشيخ محمد حسن المظفر

114

دلائل الصدق لنهج الحق

أمير المؤمنين ظاهر الامتياز على من لم يعرف الأبّ والكلالة [ 1 ] ، ومن كانت المخدّرات أفقه منه [ 2 ] ؛ فيكون هو الإمام . وأمّا تشبيه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالبرزخ بينهما ؛ فلأنّه الهادي لهما ، ولا بدّ أن يتّبعاه ؛ لعصمتهما ، فلا يبغي أحدهما على الآخر . ويقرّب إرادة عليّ وفاطمة عليهما السّلام من * ( الْبَحْرَيْنِ ) * ، أنّه لو أريد ظاهرهما ، احتاج الحكم بخروج اللؤلؤ والمرجان منهما إلى توسّع ؛ لأنّهما إنّما يخرجان من أحدهما كما قيل .

--> [ 1 ] هما أبو بكر وعمر ؛ انظر مثلا : سنن الدارمي 2 / 249 ح 2968 ، مصنّف عبد الرزّاق 10 / 304 - 305 ح 19191 - 19195 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 363 ح 7 ، تفسير الطبري 12 / 453 ح 36387 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 223 ، المستدرك على الصحيحين 2 / 559 ح 3897 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 261 ، تاريخ بغداد 11 / 468 - 469 ، شعب الإيمان 2 / 424 ح 2281 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 13 مادّة « أبب » ، الكشّاف 4 / 220 ، تفسير القرطبي 19 / 145 ، الدرّ المنثور 8 / 421 . وسيأتي تفصيل ذلك في محلَّه من الجزء السابع . [ 2 ] إشارة إلى قول عمر بن الخطَّاب : « كلّ أحد أفقه من عمر ، حتّى المخدّرات » ؛ انظر مثلا : سنن سعيد بن منصور 1 / 167 ذ ح 598 ، تمهيد الأوائل : 501 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 2 / 303 - 304 ، الكشّاف 1 / 514 ، تفسير القرطبي 5 / 66 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 12 / 15 ، تفسير ابن كثير 1 / 442 ، مجمع الزوائد 4 / 284 ، الدرّ المنثور 2 / 466 ، فتح القدير 1 / 443 . وسيأتي تفصيل ذلك في محلَّه من الجزء السابع .