السيد الخميني
79
زبدة الأحكام
الصوت رأسا ، وإذا لم تكن هناك بيوت أو لم تكن جدران فيعتبر التقدير . قواطع السفر وهي أمور : أحدها - الوطن ، فينقطع السفر بالمرور عليه ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ، سواء كان وطنه الأصلي ومسقط رأسه أو المستجد ، وهو المكان الذي اتخذه مسكنا ومقرا له دائما ، ولا يعتبر فيه حصول ملك ولا إقامة ستة أشهر نعم يعتبر في المستجد الإقامة بمقدار يصدق عرفا أنه وطنه ومسكنه ، بل يصدق بطول الإقامة إذا أقام في بلد لا بنية الإقامة دائما ولا بنية تركها . ( مسألة 1 ) لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد فالأقوى زوال حكم الوطن عنه مطلقا وان كان له فيه ملك سكن فيه ستة أشهر وأكثر ، والأحوط الجمع في الفرض . ( مسألة 2 ) يمكن أن يكون للانسان وطنان فعليان في زمان واحد ، بأن جعل بلدين مسكنا له دائما ، فيقيم في كل منهما ستة أشهر في كل سنة ، وأما الزائد عليهما فمحل اشكال لا بدّ معه من مراعاة الاحتياط . ثانيها - العزم على إقامة عشرة أيام متواليات أو العلم ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره ، والليالي المتوسطة داخلة في العشرة دون الليلة الأولى والأخيرة ، ويعتبر فيه وحدة محل الإقامة عرفا . ( مسألة 3 ) لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد ، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها جرى عليه حكم المقيم ، بل لو كان من نيته الخروج عن حد الترخص بل إلى ما دون الأربعة فراسخ أيضا لا يضر إذا كان من قصده الرجوع قريبا بأن كان مكثه بمقدار ساعة أو ساعتين مثلا بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيام في ذلك البلد عرفا ، وأما الزائد عن ذلك ففيه