السيد الخميني

77

زبدة الأحكام

الذهاب وان كان المجموع مسافة ، وكذا لو لم يكن له مقصد معين ولا يدري أيّ مقدار يقطع كما لو خرج لطلب دابة شاردة مثلا . ( مسألة 4 ) المدار في القصر قصد قطع المسافة وإن حصل ذلك منه في أيام ، مع عدم تخلل أحد القواطع ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفا ، كما لو قطع في كل يوم مقدارا يسيرا جدا للتنزه ونحوه لا من جهة صعوبة السير فإنه يتم حينئذ والأحوط الجمع . ثالثها - استمرار القصد ، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردد أتم ، ومضى ما صلّاه قصرا ، ولا إعادة عليه في الوقت ولا في خارجه ، وان كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير وإن لم يرجع ليومه إذا كان عازما على العود قبل عشرة أيام . رابعها - أن لا ينوي قطع السفر بإقامة عشرة أيام فصاعدا في أثناء المسافة ، أو بالمرور على وطنه كذلك ، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصدا الإقامة في أثنائها أو على رأسها أو كان له وطن كذلك وقصد المرور عليه ، فإنه يتم حينئذ . خامسها - أن يكون السفر جائزا ، فلو كان معصية لم يقصر سواء كان بنفسه معصية كالفرار من الزحف ( في الجهاد ) ونحوه ، أو غايته كالسفر لقطع الطريق ، ونيل المظالم من السلطان الجائر ، نعم ليس منه ما وقع المحرم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها مما ليس غاية لسفره ، بل ليس منه ما لو ركب دابة أو سيارة مغصوبة على الأقوى ، نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصل إلى ترك واجب ، وإن كان تعيّن الإتمام فيه لا يخلو من قوة . ( مسألة 5 ) الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية كما لو كان محركه للرجوع غاية أخرى مستقلة لا الرجوع إلى وطنه يقصر ، وإلّا فلا يبعد وجوب التمام عليه ، والأحوط الجمع .