السيد الخميني

53

زبدة الأحكام

تركهما في المسجد وغيره . حضور القلب ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام الصلاة ، فإنه لا يحسب للعبد من صلاته إلّا ما أقبل عليه ، ومعناه الالتفات التام إليها وإلى ما يقول فيها ، والتوجه الكامل نحو حضرة المعبود جلّ جلاله ، واستشعار عظمته ، وتفريغ قلبه عما عداه ، ثم يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه ، وبذلك تحصل له حالة بين الخوف والرجاء ، كما أنه ينبغي له أن يكون صادقا في مقالة « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » لا يقول هذا القول وهو عابد لهواه ومستعين بغير مولاه . أفعال الصلاة النية ( مسألة 1 ) النية عبارة عن قصد الفعل ، ويعتبر فيها التقرب إلى اللّه تعالى وامتثال أمره ، ولا يجب فيها التلفظ ، لأنها أمر قلبي ، كما لا يجب فيها الإخطار والإحضار بالبال ، بل يكفي الداعي وكون الباعث للعمل الامتثال ونحوه . ( مسألة 2 ) يعتبر الإخلاص في النية ، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل العمل خصوصا الرياء ، نعم لو كانت الضمائم غير الرياء مقصودة تبعا وكان الغرض الأصلي الامتثال فلا إشكال ، والأحوط بطلان العمل في جميع موارد اشتراك الداعي حتى مع تبعية داعي الضميمة فضلا عن كونهما مستقلين . ( مسألة 3 ) لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم تبطل الصلاة بعد ما كان أصل الإتيان بهما بقصد الامتثال ، وكذا إذا